تخطَّ إلى المحتوى

أمن الزمان وحاله تتوجع

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أمِنَ الزمانِ وحالهِ تتوجَّعُ

أم من عدوٍ شرُّهُ مُتوقَّعُ؟

بل مِن مرارةِ ما يمرُّ وما نرى

في واقعٍ سقفُ الوضاعةِ يُرفعُ

وفجائعٍ في أمتي وحوادثٍ

في كلِّ قُطْرٍ كلُّ يومٍ أفجعُ

ماذا هنا غيرُ المصائبِ والأسى

وصدى الحياةِ لأمتي لا يَرجِعُ

ماذا هنا غيرُ انحطاطِ تعاملٍ

وعُرِيِّ أخلاقٍ تموجُ وتسجعُ

ماذا هنا وهناك غيرُ ثقافةٍ

منكوسةٍ تُردي الشعوبُ وتُوقِعُ

فهنا الرذالةُ والدناءةُ هاهنا

وهناك قُبْحٌ -لا يقلُّ- وأبشعُ

كم من وضيعٍ في الجرائمِ مُسرِف!

كم مُعتدٍ بجراحِنا يَتمتَّعُ!

هذا يُمَزِّقُ ليسَ يعرفُ رحمةً

أبدا وذا أيدي العطاءِ يُقَطِّعُ

ويرومُ ذاك شريفةً يَبتزها

سلخوا الضحايا والأهالي أفزعوا

فاقوا الوحوشَ، تشيطنتْ أفعالُهم

يتساءلُ الإنسانُ أين ترعرعوا؟

حاشا وكلا أن يكون لمثلهم

صلةٌ بنا أو مذهبٌ أو مرجعُ

يا أيها المسؤولُ أنت سبقتَهم

بجحودِ حدِّ اللهِ قُمتَ تُشرِّعُ

وهو الذي خلقَ الخلائقَ كلَّها

أفشرعُكَ المزعومُ هذا أنجعُ؟

هل أنت أعلمُ بالنفوسِ وطبعِها؟

أم أنت ألطفُ بالعبادِ وأنفعُ؟

قل لي لماذا للشريعةِ مُنْكِرٌ؟

والمجرمون بغيرها لن يُردعوا

بل إنَّ مِنهم لو يُرَدُّ لعادَ في

هذا الظلال ونارُ ربِّكَ أردعُ

عَينٌ بعينٍ لا بسجنٍ مدةً

يا أيها الحكامُ لا تتسرعوا

بالشرعِ لا القانونِ يا مَن صوتوا

فالحقُّ أمرُ اللهِ لا ما تُجمِعوا

أوليس فيكم راشدٌ متفكِّرٌ؟

فالحالُ يُصبحُ عكسَ ما تتوقعوا

يا سيدي القاضي قضاؤكَ يقتضي

حِفظ الحقوقِ هنا وأنت تُضَيِّعُ

هذا اعتدى وبغى وجاءَ بعصبةٍ

ساق المنايا واثقا لا يَفزَعُ

وعلى الضعيفِ بشرعِكم مستقويا

متلذذاً لمَّا يصيحُ ويدمَعُ

يا سيدي قال الجريحُ ببطشِهم

فتأملوا حالي وما أتجرَّعُ

لا يكتفوا بالقتلِ رغم براءتي

فقضوا عذابي ما حييتُ ليشبعوا

كيف أكتفيتَ بسجنِهم وقدِ اعتدوا

قل لي بربكَ هل تُحسُّ وتَسمعُ؟

لو كان هذا الفعلُ في أولادِكم

باللهِ أسألُكم بهذا تقنعوا؟

أم أنكم في مأمنٍ مِن فتكِهم؟

أم أنكم شركاءُ فيما يصنعوا؟

أفتأمنوا حالَ الزمانِ وما بهِ؟

يا ليت شعري كيف يُمكنُ أن تعوا!

فتذكروا مَن في السماءِ مليكنا

وتذكروا أنَّا إليهِ سنرجِعُ