نورٌ على الكونِ بينَ الظُّلْمِ والظُّلَمِ
أطلَّ مَولدُهُ خيراً على الأُممِ
لم يثنهِ اليُتْمُ عن حقٍّ يقومُ بهِ
يَهدي بهِ اللهُ للمُحتارِ كالعَلَمِ
فعاشَ بالصدقِ بينَ الكلِّ مؤتمَنٌ
وامتازَ في القومِ قبلَ الوحي بالقِيَمِ
وجاءهُ الوحيُ في غارٍ وأقرأَهُ
"اقرأ" فإنكَ مبعوثٌ إلى الأُمَمِ
فجاءَ بالحقِّ بل والحقُّ جاءَ بِهِ
وإنهُ الحقُّ خَيرُ العُرْبِ والعَجَمِ
دعا إلى اللهِ والقرآنُ حُجتُهُ
بالرفقِ واليُسرِ في الأفعالِ والكَلِمِ
غدا اليتيمُ لكلِّ العالمينَ أباً
يرجو النجاةَ لخلقِ اللهِ كلهِمِ
ولا نجاةَ لهم إلا طريقتُهُ
خِلافُها فتنةٌ أو أَخْذُ مُنْتَقِمِ
برحمةِ اللهِ فاضَ اللينُ منهُ لهم
ما كان فظاً وإن جاؤهُ بالتُّهَمِ
فحِلْمُهُ سابقٌ أمراً سيغضِبُهُ
وعفوهُ شاملٌ حتى لِمُنتَقِمِ
لا جاهَ يَطلبهُ لا مالَ يَنشدهُ
لا أجرَ يسألهُ مِنْ أيِّ مُلْتَزِمِ
إلا السلامةَ في الإسلامِ يحمِلُها
لكلِّ أمتهِ بالسِّلْمِ لا السَّلَمِ
وما تزالُ على الدنيا فضائلُهُ
فَخُذْ بِسُنتِهِ مِن هَدْيهِ اغتَنِمِ
يُوصيكَ بالحقِّ والتوحيدُ غايتُهُ
يُوصيكَ بالصبرِ سِرْ باللهِ واعتَصِمِ
مَن أخرَجَ الناسَ مِن جَهْلٍ أحاطَ بِهم
بالحرصِ في النُّصحِ في التعليمِ بالحِكَمِ
مَن غيرُهُ كَمُلَتْ أخلاقُهُ وَعَلَتْ
نَفْسٌ لهُ اتَّبَعَتْ في قمةِ القِمَمِ
يُبَلِّغُ الدينَ ربُّ الدينِ يعصِمُهُ
محمدٌ خيرُ معصومٍ ومُعْتَصَمِ
محمدٌ نورُ هذا الكونِ قدوتُنا
مَن خَصَّهُ اللهُ بالآياتِ والنِّعَمِ
محمدٌ ليس في الدنيا لهُ مثلٌ
ولا شبيهٌ لهُ في الغيبِ والعَدَمِ
صلى عليكَ إلهي كلَّ ثانيةٍ
ما خُطَّ في اللوحِ عندَ اللهِ بالقَلَمِ