مَلَكتَ عَليّ العَقل سُبحان من بَرى
جَمالَكَ من يُشبِهكَ يا بَدرُ في الوَرى
أَقولُ لِمَحبوبٍ تَجَلّى بِصورَةٍ
لَها نَعتُهُ مَعنىً وَيُشبه آخرا
لَكَ اللَهُ كَم شابَهتَ من شِئتَ صورَةً
وَلم أَرَ من يُشبِهك في كلّ ما بَرى
أَدِم لي شُهودَ الذاتِ سِرّاً وَجَهرَةً
وَزِدني بِفَرط الحُبّ غيباً وَمَحضرا
أَغيبُ فَيُغنيني بِكَ الشَوقُ لِلُّقا
وَأَصحو فَأَبقى في لقاك كَما تَرى
وَمن عجبٍ أنّي أَحِنُّ إلى اللقا
وَما زِلت في قَلبي وَفِكري مُصَوَّرا
وَأَسأَل قربَ الدارِ وَالقُرب حاصِلٌ
وَأَنتَ مَعي حسّاً وَمَعنىً بِلا مِرا
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ما ذَرَّ شارِقٌ
وَما لاحَ نَجمٌ في السَماءِ وَنَوَّرا
وَما قُمتُ أَستَهدي بِهَديِكَ حائِراً
وَمن يَهتَدي بِالحُبّ لَن يَتَحَيَّرا