لعيونها وحيُ القصيدةِ يُنْزَلُ
ولِمدحِها فأنا الحبيبُ المُرْسَلُ
ولأجلِها أسمى المعاني أُنْزِلَتْ
وتَنَزَّلَتْ هذي القصيدةُ تخْجَلُ
فهيَ التي يكسو المَحَاسِنَ حُسنُها
وأنا الذي في حسنِها أتغزَّلُ
ببَرِيقها عينُ الفؤادِ بِسكرةٍ
وبِرِيقِها في سكرةٍ يتوغَّلُ
أحببتُها وتُحبني وأنا لها
وثمارُ هذا الحبِّ مِنَّا أجملُ
(فالودُّ) منها والمودةُ بيننا
و(اللينُ) في قلبي وحبي الأوَّلُ
نَكهاتُ عطري مِن نسيمِ حبيبتي
عندَ الغيابِ بهِ الفؤادُ يُعَلَّلُ
"كَمُلَ الجَمالُ" لها وصار كمالَها
بجَمالِهِ مِن كلِّ بحرٍ أكمَلُ
فإذا رآكِ القلبُ هزَّ جَناحَهُ
مُتراقصاً مُتمايلاً يَتدَلَّلُ
ووريدُهُ لهواكِ يَعزِفُ نغمةً
موَّالُها بِصداكِ كم تَتَموَّلُ!
والنبضُ غنَّى في الفؤادِ كَبُلْبُلٍ
يَشدو على أغصانهِ يَتَجوَّلُ
فلَكِ المحبةُ -مِن فؤادي- كلُّها
وعليكِ مِن ربي السلامُ يُنَزَّلُ