تخطَّ إلى المحتوى

صب تسامره بدور

الرجز

٤٨ بيت

النسيب

صِبٌّ تسامرُهُ بدورٌ

طابَ المسامرُ والسميرُ

حيِّ الجمالَ خريدةً

يحيى يزورُتها المزورُ

غزلانُ باتا في الدجى

وعليهما منهُ سُتورُ

في حينِ لا واشٍ يتمّ

عليهما إلا الغديرُ

والروضُ كلَّلَ زهرَهُ

قَطرُ المدامةِ إذْ تدورُ

فالعاشقُ الولهانُ وال

كأسُ المُدارةِ والمديرُ

ربٌّ يُناجيهِ الكليمُ بطو

رِهِ والكأسُ طورُ

كأسٌ تطوفُ بهِ بدورٌ

فلكٌ تطوفُ بهِ بدورُ

شربًا إلى أن عربدَا

وكذاكَ ما تجني الخمورُ

والبلبلُ الصداحُ ثق

لَ منهُ شربُهما الصفيرُ

فبدتْ هناكَ سرائرٌ

للصبِّ ليسَ بها شرورُ

وغداةِ عربدةِ المُدا

مةِ يُعرفُ العفُّ الغيورُ

قامتْ تُزيّنُ لي القبيحَ

وبالحواجبِ لي تُشيرُ

نضَتْ الحجابَ فبانَ غص

نُ البانِ والقمرُ المنيرُ

قالتْ وقد رأتِ ازوراري:

أنتَ عن مثلي نفورُ؟

أسكونُ نُسّاكِ الظلامِ

أجلْ؟ أمْ هذا الهديرُ؟

خُذْ من زمانِكَ لذّةَ ال

عشاقِ والباقي غرورُ

ما حدثتكَ بهِ المنابرُ

والمحابرُ والسطورُ

وهَبِي بلغتَ بكَ المرامَ

فما يكونُ هوَ المصيرُ؟

أنا ذلكَ العربيُّ والا

سلامُ ديني، وهو نورُ

قلبي بحبّكِ ضاعَ، لا

نسبي وديني والشعورُ

فتنفّستْ شغفًا كما

يتنفّسُ الرشأُ الغريزُ

ودنتْ وقالتْ يا فتى

الشرفِ المهذّبِ، يا طريرُ

عن مثلِ حُسنكَ في الهوى

هيهاتَ ما مثلي صبورُ

أو ليسَ تُصبيكَ الروادفُ

إذْ تنوءُ بها الخصورُ؟

حقُّ الشبابِ عليكَ فرضٌ

رفضُهُ إثمٌ كبيرُ

فلنقضِ أوطارَ الشبابِ

وفي غدٍ ربٌّ غفورُ

فأجبتُها: أما الحرامُ

فدونهُ الوجدانُ سورُ

ما كانَ أجملَ بالشبابِ

إذا انثنى، وهو الوقورُ

إنّ الشبابَ هو القياسُ

وشكلُهُ أدبٌ وخيرُ

أترينَ لو فسدَ القياسُ

فبالنتيجةِ لا يضيرُ؟

فَسَلِ الجزيرةَ سوفَ تُخبِرُكِ

الشويهةُ والبعيرُ

عن مجدِ آباءٍ لنا

درجوا، فليتهم حضورُ

كانوا بهاتيكَ الشويهةِ

والبعيرِ لهم زئيرُ

بهما لهم كسرى الملوكِ

بيومِ ذي قارٍ كسيرُ

وبسيفِ عمرو رُستمٌ

في يومِ أرماثٍ عفيرُ

وغداةِ أيامِ الصليبِ

فقيصرٌ منها قصيرُ

كانتْ جزيرةُ يعربٍ

وبها الخورنقُ والسديرُ

كانتْ تجاراتُ العُلى

أبدًا بها ليستْ تبورُ

إلا إذا سارَ الشبابُ

إلى الأمامِ، وهل يسيرُ؟

وتحالَفوا حِلفَ الفضولِ

فلا يُضامُ المُستجيرُ

لا ترتضي أبدًا إذا

اقتبستْ بها الشعرى العبورُ

ولقد سُئلتُ عن الدواءِ

ولا دواءَ هنا جديرُ

ونراهمُ حِلفَ العفافِ

فلمْ يَلِمْ بهمْ فجورُ

وتقاطعوا والأجنبيَّ

فلا يُزارُ ولا يزورُ

وسروا بنورٍ واضحٍ

أو لِبْسَ في ذا العصرِ نورُ؟

وتمسّكوا بالدينِ، فهوَ

لشعبِهمُ نعمَ النصيرُ

جُندُ البلادِ همُ الشبابُ

وأنتَ سيّدُها الأميرُ