الرِّيَاحُ تَضْرِبُ شُبَّاكِ الْبَيْتِ بِقُوَّةٍ
مِثْلَ الذِّكْرَيَاتِ حِينَ تَزْعَلُ
حِينَ لَا يَتَحَقَّقُ مَا نُرِيدُ
تَزْدَادُ الرُّوحُ شَوْقًا
رَائِحَةُ الْمَطَرِ
وَشَجَرَةُ النَّارَنْجِ
كُلُّ شَيْءٍ جَمِيلٌ بَعْدَ الْمَطَرِ
مِثْلَ أَوَّلِ نَبْضَةٍ
أَوْ لَحْظَةِ عِشْقٍ
طُرِزَتْ كُلُّ دَفَاتِرِي الْمَدْرَسِيَّةِ
بِأَوَّلِ حَرْفٍ
وَبَقِيتَ عَصِيَّةً
لَمْ أَبُوحْ بِاسْمِكِ
مَا بَيْنَنَا بَقِيَ سِرٌّ
كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْأَلُ
حَبِيبَتِي كَانَتْ وَمَا زَالَتْ مِنْ وَرَقٍ
لَمْ وَلَنْ يُصَدِّقَنِي الْآخَرُونَ
يَزْدَادُ الشَّوْقُ مَعَ الْوَقْتِ
حِينَ كَبُرْتُ
أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ اسْمَكِ
بِكُلِّ الْخُطُوطِ
النَّسْخِ وَالثُّلْثِ
أُرِيدُ أَنْ تَسْتَقِرِّي
أَنْ يَكُونَ الْحُلْمُ يَوْمًا
أَنْتَ
أَنْ أَدْنُو حَتَّى أَضِيعَ
أَفْتَحَ يَاقَةَ قَمِيصِ اللَّيْلِ
أَشُمَّ عَبَقَ الشَّوْقِ
وَأَهْمِسُ مَجْنُونًا
حِينَ أَعْشَقُ
أُوَاصِلُ سُكْرَةَ الشَّوْقِ
يُغَازِلُنِي وُجُودُكِ
وَالْقَلْبُ مِنَ الْعِشْقِ يَصِيحُ
وَشَرَارَةُ الْعِشْقِ
أَحْرَقَتْ قَشَّ الْغَرَامِ
احْتَرَقْنَا نَارًا نَارًا
مَا زِلْنَا نُرِيدُ
سُكْرَةَ الشَّوْقِ
جِئْتُ مِنْ مَنْفَايَ الْبَعِيدِ
أَكْتُبُ كُلَّ مَا أُرِيدُ
كُلَّ مَا عَلَيْكِ فَعْلُهُ
أَنْ تُشَارِكِينِي
دُونَ صَمْتٍ
هَذَا الصَّمْتُ يُؤْذِي الرُّوحَ
حِينَ يَحْرِقُهَا الشَّوْقُ
بِشَوْقٍ يَفُوقُ الْوَصْفَ
افْتَحِي بَابَكِ وَقَلْبَكِ لَحْظَةً
وَأَظْهَرِي كُلَّ مَا لَدَيْكِ مِنْ جُنُونٍ
أَشْعِرْنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ لَمَسَ قَلْبَكِ
أَنَا أَوَّلُ مَنِ اسْتَوْطَنَ رُوحَكِ
أَنَا مَنْ أَقَامَ خَيَامَ عِشْقِهِ
فِي كُلِّ مَكَانٍ