من أنتَ..
كي تلجَ الكهوفَ بِخفَّةٍ
وتَشي بأسرارِ الظّلامْ؟
من أنتَ..؟
يا ظلاً تماهى في ظلالِ الرّوحِ
يا برقاً تكسّرَ في الغمامْ
تدنو شُعاعاً نابضاً بالعنفوانِ
تحُطُّ في الجّسدِ المُسجّى
ثمَّ تسري فيهِ مُتّئداً
وتجمعُ من زواياهُ الكلامْ
يا طيّعاً في لجّةِ التّأويلِ
تُقرأُ من يمينٍ، أو شمالٍ
زئبقيُّ الشّكلِ، والمعنى
رسولُ الوهمِ..تُنذرُ بالشّتاتِ
مُغيَّبٌ في الرّوحِ
مرئيٌّ تُبشّرُ بالوئامْ
للنّفسِ أنتَ خليلُها
أنتَ النّديمُ لصمتِها
تلجُ المساحاتِ التي فيها أسَرَّت ما بها
فتَفُضَّها!!
تُمسي مشاعاً في يديكَ
ولا رقيبَ بها يصُدُّكَ
أينَ حُرّاسُ الغوايةِ؟
أينَ جيشُ الرّابضينَ على حدودِ الذّكرياتِ؟
كأنّهم هجعوا...!!
فجِئتَ لتستبيحَ وِهادَها قسراً
وتنبِشَ تُربها
فتُثيرُ في أرجائها صخَباً
تُضيءُ اللّيلَ في دمِنا
وتَسري خِلسةً
لتَمدَّ من دربٍ خفيٍّ
بينَ حدِّ الوعيِ، واللاوعيِ مع أجفاننا
جسراً من الأضواءِ
تعبرُهُ المشاهِدُ، والصّوَرْ
تأتي بمن عبروا المدى صوبَ الغيابِ
تُعيدُهم..
لكنّهم لا يشرحونَ معالمَ المجهولِ
كي نمضي إلى دربِ النّهايةِ واثقينْ
تسترجعُ المنسيَّ في دمِنا
فتنشِلُ بعضَ أسماءٍ.. وتُدنيها
تُشكِّلُها كما ترجو
وحيناً لا تُعفِّرُ ما تجمَّعَ من رمادٍ
في زوايا الرّوحِ
بل تُذكي جِمارَ العمرِ حتّى نستوي لهبا
ألا من فُرجةٍ في الحاجزِ السرِّيِّ
كي نلِجَ القصيدةَ
ثمَّ نُجري بعض تعديلٍ بها..؟
لا بدَّ من إجراءِ تعديلٍ بها