أبدع الباري بخلقٍ وأجادْ
يومَ أعطاك بريقًا في العيونْ
ما كأنّ الليل أهداها سواد
ينسخ العقل كجيمٍ قبل نون
ما جنى من قبلُ ذنبًا قومُ عاد
مثلما تجني ويلقى الساهرون
لا تلمْني إن ما أدمَى الفؤاد
ليس هجرًا أو ملامًا أو شجون
بل سهادُ العين قد أمسى رماد
يحجب الرؤيا وتزداد الظنون
فيهيم القلب في سُوح الجهاد
إثْرَ شكٍّ حول ما فيه ودون
خوفَ عُذّالٍ يحوزون انفراد
فيك يا روحي ومكْرًا يمكرون
هل يفيد القلب من بعد الحِداد
أم تريح العقلَ كاساتُ الجنون