تخطَّ إلى المحتوى

عشقت وأهديت الحبال لغاربي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عشقتُ وأهديتُ الحبال لغاربي

وسكَّرت بابي صوبَ كلِّ مذاهبي

ولي قلبُ عَشّاقٍ رهيفٌ مطاوعٌ

محبٌّ لكل الناس رغم مصائبي

وروحي لهم قبل الأوان فديتُها

إذا طلبوا مني مسكت شواربي

وحبُّ تراب الأرض منذُ طفولتي

مشى في عروقي فاعتليت كواكبي

عراقيّتي مجدٌ كمجد كرامتي

أموتُ إذا سار الهوان بجانبي

وعشت سنيَّ العمر أشدوك مادحًا

ومن مدح المحبوب ليس بخائب

فقلبٌ بلا عشقٍ كصخرة جلمدٍ

وليس يلذُّ العشق دون متاعب

تراني إذا مُسَّ العراق وأهله

فلي في الوغى سيفٌ وقلبُ محارب

ويومَ يناديني العراق لموقفٍ

يضجُّ على خطّ الشروع تواثبي

فما غيرُ رضوان العراق بغايةٍ

وما ذاك فضلٌ إنما هو واجبي

إذا قلت فيه الشعر يطرب نغمُهُ

ويعجب وصْفي في هواه مواهبي

وإن عشت عمري في هواه معذّبًا

وتُغرق ريح الفقر كل قواربي

فما جال في صدري صدودٌ لما جرى

على الحبّ تزهو في الصّعاب مصاعبي

ويُشعرني قلبي الكلام بموطني

كلامًا صدوقًا من نمير مشاربي

تمنّيت لو يكفي المكان وضعْتُهُ

جوارَ شغاف القلب تحت ترائبي

لأحمد ربّ الكون هذي سجيّتي

ومن لم يكن مثلي فليس بصاحبي