إن الهواجس في قلبي بلا عددِ
والهمُّ يقتلني خوفًا على ولدي
لا يحمل القلبُ في طيّاته أملاً
بل يحمل الهاجس المملوء بالنكد
سافرتَ في زمنٍ ما مثله زمنٌ
فيه المقابر قبل الموت رهنُ يد
سافرتَ يا كبدي، ماذا، وكيف بها؟
والعينُ ما وسنتْ من وعكة الكبد
قلبي عليك إذا أهدى النّهار لنا
ظلماءَ غير أنين الهمِّ لم تلد
أنت ابن دجلةَ ما يرويك من ظمأٍ
غيرُ العراق بماء الطِّيب والشهد
إن الفراق شقيق الموت تعرفه
قد ذقتهُ علقمًا بالقصد والعمد
لم يبقَ لي أملٌ حتى ألوذ به
جفَّ الطموح بما أحرزتُهُ لغد
كيف ارتضيتَ مسافاتٍ تَفُرِّقنا
هل تُفْصَل الروح من جوعٍ عن الجسد
هذا العراق لئن أحرقت يابسةً
تَلْقَ الرماد إذا احتجت المياه ندي
فيه المروءة تسمو كلما عصفت
ريحُ الأعادي كي تودي بمعتقدي