تخطَّ إلى المحتوى

مضينا على درب عتيق بلا هدى

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

مضينا على دربٍ عتيقٍ بلا هُدى

وكلُّ يَدٍ في الدَّربِ تسْلمنا يَدَا

نسيرُ وإنّا لا نسيرُ لأنَّنا

نسيرُ على دربٍ يؤول إلى سُدى

ويحملني ماءٌ ثميدٌ وقصّةٌ

يكرِّرها حادٍ يلقنه الرَّدى

ويحرقُ منى اليأس ظلَّ عزيمةٍ

وغَيْظُ مَصِيفٍ أحرق السيرَ والمَدى

سرابُ فَلاةٍ قد شَوته ظهيرةٌ

فيجري كحافٍ ما لصرخته صدى

وربداءُ هاجتْ مثل أنثى غضوبة

فيصبح طَرف البِيدِ أحوصَ أرمدا

وحقفُ رمالٍ وَسَّدَ الأرضَ جَنْبَهُ

كهيئةِ ذئبٍ للقوافل أرْصَدا

دنوت أناغيهِ الحديث مداعباً

فقلت له: هلَّا أذنت لنصعَدا

فهددني سافٍ تحرك رملهُ

وقد جاء صمتُ الرمْل في السمع سَرمدا

خياراتُ أربابِ القوافل جَمَّةٌ:

حياةٌ على جُهدٍ، وموتٌ كمَا المُدى