تخطَّ إلى المحتوى

ياعيد أهلا وإني محزن دنف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ياعيدُ أَهلاً، وإني مُحزَنٌ دَنِفُ

ذاتَ الأَحِبَّةُ في رُحباكَ ما ائتَلَفوا

أَشتاقُ مِنكَ مَواعيداً لِذي فَرَحٍ

وسع القلوبِ فكلٌّ خَفقُهُ لَهَفُ

وعدَ الأهازيجِ، فالأحياءُ رافِلَةٌ

بالمُبهِجاتِ، بُرودٌ نَسْجُها التَّرَفُ

وَعدَ الإخاءِ فَخوراً بالذي عُمِرَتْ

تلكَ النفوسُ مَوَدَّاتٍ وَنَغْتَرِفُ

فكلُّ رَحْمٍ بحبلِ الودِّ مُتَّصِلٌ

وكلُّ غِلٍّ نَماهُ الجهلُ يَنْقَصِفُ

وكل نفسٍ بحمدِ اللهِ وارِفَةٌ ٌ

وكلُّ جارٍ بِحَقِّ الجارِ يَعْتَرِفُ

ياعيدُ: آهي بِوسعِ الصَّبْرِ أكتُمُها

ماذا دَهانا؟ فأنتَ اليومَ مُختَلِفُ!!

لا بَهجَةً منكَ حَطَّتْ في مَرابِعِنا

ولا ازدَهانا بَهاءٌ كُنتَ تَتَّصِفُ

ولا الأراجيح في الساحاتِ مُغرِيَةٌ ٌ

ولا الأهازيجَ يحلو عِندَها القَصَفُ!!

ولا الجديدُ حبانا حِلَّةً سَطَعَتْ

بِمُلتَقانا!! بَلى، يجْتَرُّنا الأسَفُ

يجترنا الشوقُ للأفراح ِ وا لَهَفي

على خَوالٍ هَنِئنا فوقَ ما أَصِفُ

سجيَّةُ العيدِ أَمْ أَنَّا مَنِ اختَلَفَتْ

مِنَّا السجايا؟ فصبحُ العيدِ مُنكَسِفُ!!

ياعيدُ: نحنُ اجْتَرَحنا كُلَّ مَأثَمَةٍ

فَأَبْأَسَتنا، وَسادَ الفاجِرُ الصَّلِفُ

في غَفْلَةٍ مِنْ ضَميرِ الخَلقِ شَيَّأَنا

سوقٌ رجيمٌ بِهِ الإنسانُ مُخْتَطَفُ

وأَبْدَعَ الكِبْرُ ما يَدعونَ عَوْلَمَةً

تُعَمِّمُ القهرَ، مَنْ في وجهِها يَقِفُ؟!

ياعيدُ: ضاقَتْ بِنا الدُّنيا إذِ انحَسَرَتْ

تَقوى الأنامِ فكادَ الموتُ والتَّلَفُ

وصارَتِ الحالُ، ما عايَنْتَنا، زُمَرٌ

حتى التَّشَتُّتُ من تَشتاتِهِمْ قَرِفُ

ياعيدُ: تبقى بأهلِ العيدِ مُزْدَهِراً

والتائهونَ ثِمارَ التيهِ قد قَطَفوا

سُقيا لِسالِفِ عَهدٍ كنتَ صاحِبَنا

واللهَ أَسأَل أن نُهدىْ .. فَنَأتَلِفُ