تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٩٧ بيت

العتاب

أنا…

ابتسامتي ليست فرحًا،

لا تظنّ ذلك…

ابتسامتي

ثَغْرُ الفراغ

حين يتعلّم كيف يُغري…

أنا لا أضحك…

أنا أفتح نافذةً

في جدارك.

أنا امرأةٌ

لا تلمس الرجل…

بل تلمس معناه.

أعرف كيف أُفكّكك

إلى حروفٍ مرتجفة،

ثم أعيد ترتيبك

كما تُعيد الغيمات

خلقَ المطر

من رماد الانتظار…

أنا لا ألعب بالحرف،

أنا ألعب

بما بعد الحرف…

أجعل الكلمة

تتذكّر فجأة

أنها قبرٌ صغير

للشيء…

وأجعل المعنى

يخجل من نفسه

حين ينكشف.

تعال…

لا، لا تعال…

أنا لا أريدك قريبًا،

أنا أريدك

بين القرب والهاوية…

أريدك رجلًا

يُعلّق قلبه

على مسمار ابتسامتي

ثم يسأل:

هل هذا حبّ؟

أم درسٌ في السقوط؟

أنا أعرفك…

أعرف كيف تموت

بشكلٍ جميل.

أعرف كيف تحبّني

حتى تصير

فكرةً في رأس الألم…

أنا لا أقتلك دفعةً واحدة،

أنا أدرّبك

على الفناء…

أقرّبك

حتى تختنق بعطري،

وأبعدك

حتى تصير صوتًا

لا يسمعه أحد…

ثم أبتسم.

أنا امرأةٌ

تُربّي فيك وهمًا صغيرًا

ثم تذبحه…

تقول لك السماء: نجاة،

وأقول لك أنا:

تعال إلى النار…

ليس لأنني شريرة…

بل لأنني

أفهم الفلسفة القديمة..

أن القلب

لا يملك قلبه...

أنت تحبّني…

وأنا أعرف..

تحبّني

كما يحبّ السؤال

جوابًا يرفض الولادة…

تحبّني

لدرجة الموت…

والموت عندي

ليس نهايةً…

الموت عندي

زينةٌ أخرى

أعلّقها

في عين ابتسامتي.

أنا لا أحبّ بالطريقة التي تتخيّلها.

أنا لا أضمّك…

أنا أكتبك.

أكتبك سطرًا

ثم أمحوك…

أتركك نقطةً

في آخر الصفحة

تتأمّل..

لماذا وُضعت هنا..

ومن الذي سمّاك رجلًا

إذا كنتَ مجرد تأويل..

أنا ابتسامتي شيطانة…

نعم…

لكن الشيطان الحقيقي

هو أنك صدّقت

أن الحبَّ خلاص..

أنا لست خلاصًا…

أنا متاهةٌ

تضحك..