تخطَّ إلى المحتوى

خاو بلا معنى كتلك البيد خاو كالطريق بلا رحيل كالسحاب بلا مطر

الكامل

٤٤ بيت

المتفرقات

خَاوٍ بلا معنىً... كتلك البيدِ خاوٍ... كالطَّريق بلا رحيلٍ، كالسَّحاب بلا مطرْ

كالليل يسرح كالنَّسيمِ، وبين وديان القرى وعلى رماد السُّهدِ... يسرح للبعيدِ

وليس في أعماقهِ أحدٌ سوايَ... هناك يسرح كالنسيم وبين وديان القرى وعلى رمادِ السُّهدِ

يسرح للبعيدِ.

مُترحِّلون وراحلونْ

تصحو على لغةٍ وأَيَّامٍ أُخَرْ

لا أنت تفهم ما يقال ولا هُمُ

وكقلب أمٍّ قد توسَّدهُ حجرْ

تصحو... وطَرفُك بالغمائمِ مُعتِمُ

وكطيف أنثى مرَّ في عين السهر

تصحو ولا يصحو الفؤادُ المغرمُ

خاوٍ... يُصفِّق في جَوانبِه الحنينْ

كالريح في تلك الخُبوتْ

تهوي كصخرٍ مِن على حُلُمٍ... وتُلقي نفسها في كل هاويةٍ، ولكن لا تموتْ!

تصحو بلا معنىً كأنك تحلُمُ

والناس مثلك خلف هاتيك الجبال وخلف هاتيك الحُزُونْ

مُترحِّلون وراحلونْ

جَوْعى... وأشباحُ الجياعِ تُدمدِمُ

كالسَّيْلِ يبتلع الضَّحايا المرهقينَ وليس ثمَّةَ من ينوحُ

ومن يجيرُ المرهقينْ.

كانوا بلا وطنٍ وكانوا يحلمون

كنا معاً نشدو ولا نخشى الطغاةْ

كانوا بأشعار الكرامةِ يهتفون

لا للفسادِ وعاش أبناءُ الحياةْ

ماذا جرى؟ سحق الجياعَ المجرمونْ

وذوى لهيبُ الشوق في ذاك الرُّفاتْ

مُترحِّلون وراحلونْ

قالت لنا صِينية في الحي تسكن خلفنا

" إنَّا ارتحلنا منذ آلاف السنين

عبر الصحارى والبحار من اليمن

ثم استقر بنا المطاف هنا، وقد دار الزمنْ "

يا رب ما هذا الرحيل؟

ماذا أقول لها عن اليمن السعيدِ

عن الروابي والسواقي والدَّوالي والحقول؟

ماذا أقول لها عن الشعب الذي لا شعب عانى

مثله عبر العصورْ من الذين تزعَّموا

باسم الرسول وقيل أبناءُ الرسول وهم بقايا من مغول؟!

مُترحِّلون وراحلونْ

الناس غرقى في بلادي جائعونْ

مرضى وقد صبروا إلى الرمق الأخيرْ

لا يحلمون سوى بما تُملي البطونْ

وشَكَوا، ولكنَّ القضاةَ بلا ضميرْ

كانوا من الشكوى مساءً يضحكونْ

وكعادة الشكوى يَغَصُّ بها الفقيرْ