اللهُ أكبرُ، هل ماتتْ ضمائِرُكُم
أبناءَ سامَ، وهل كذَّبتُم الصُّوَرا
وكيف تحيَوْنَ إنْ غَشَّت بصائِرَكم
سَحَابَةُ الحقدِ تُعمي القلبَ والبَصَرا
هل قرَّت الآنَ بالتدميرِ أعينُكُم
يا عُصبةَ الشرِّ، هل أشبهتم البَشَرا؟
أَشُكُّ أنَّ لكم واللهِ أفئدةً
بين الضلوعِ، إذن قد أُبدِلَتْ حَجَرا
وهل لمن يقتلُ الأطفالَ مُختبلاً
قلبٌ، وقد فقدَ الإحساسَ والنَّظَرا
في كلِّ يومٍ نرى من فعلِكم عجباً
ما يجعلُ الدمعَ يهمي سائِباً مَطَرا
صارت دماءُ بني الإسلامِ وا أسَفِي
رخيصةً، ودمُ الأنبا غدا دُرَرا
تُدَكُّ من أجلِهِ مليونُ مِئذنةٍ
وبلدةٍ أعلَنَت إسلامَها وقُرى
وتسحقُ الألةُ الحمقاءُ من كَمَدٍ
أبناءَ ملَّتنا، والزرعَ والشَّجَرا
حتى إذا يُتِّمَ الأطفالُ أو سُحِقَتْ
عظامُهُمْ، ظنَّ إبليسٌ أن انتصرا
ويخرجُ الناطقُ المغرورُ مُبتسماً
على الصحافةِ زوراً كذَّبَ الخَبَرا
وربَّما اْنتابَ بعضُ الحزنِ سادَتَهُ
ولو بزيفٍ، فيُبدي الحزنَ مُعتذرا
يقولُ عنهم وقد بانتْ نواجذُهُ
اليومَ قد أَحدَثَت غاراتُنا ضَرَرا
لكنَّ بضعةَ أطفالٍ قَدِ التَهَمَت
نيرانُنا دورهُم إذ شكَّلوا خَطَرا
يا سادةَ الحربِ في البيتِ الذي امتَلأَت
جُدرانُهُ البيضُ حقداً أسوداً قذِرا
هل طفلةٌ عمرُها شهرٌ وإخوتُها
ما فوقَهُ، أحدثوا في أرضكم أَثَرا؟
هل هذه المرأةُ الثكلى ووالدُها
قد فجَّرا مركزاً، أو دمَّرا جُدُرا؟
يا سادةَ الحربِ هل ضاعت عقولكمُ
أم كان حقدكمُ في القلبِ مُستَعِرا؟
شعبُ العراقِ لنا عِزٌ ومفخرةٌ
شعبٌ بإيمانِهِ قد لامس القَمَرا
تجيِّشونَ لهُ جندَ الصليبِ، ومِن
كلَّ العتادِ، فما فزتُم وما قُهِرا
يا ويحكم، قد ضللتُمْ عن مقاصِدِكُم
شعبُ العراقِ أَبِيٌ، ليس مُنكسِرا
لكنَّهُ الكبرَ قد أعمى بصائِرَكُم
فاستوعبوا درسَكم ولتأخذوا العِبَرا
كم أُمَّةٍ قبلكم زالت حضارتُها
كانت إلى قِمَمٍ ثُمَّ انتهت لِثَرى
أعلنتُمُ الحربَ،جَمَّعتُم لها أُمَماً
بِسمِ الصليبِ،فمنْ للمُصحَفِ انتَصَرا؟
ثارت حفيظتُكُم من أجلِ شِرذِمَةٍ
فمن يثورُ لقدسِ المُسلمينَ، تُرى؟!
أباحَ حُرمتَهُ شارونُ فانتُهِكَت
باحاتُهُ، فَبَكَتْ، فاستنجَدَت عُصُرا
فَلَم تَجِد غيرَ آذانٍ مصَمَّمَةٍ
على سماعِ بيانِ السادةِ الوزرا
مليونُ مُؤْتَمِرٍ في ألفِ مُؤتَمَرٍ
أنعم بمؤتَمِرٍ،قُم حيّ مُؤتَمَرا
خِتامُهُ الشجبُ والتنديدُ مبدؤهُ
والخُلفُ ديدنُهُ ما بانَ أو سُتِرا
يا أُمَّتي، أُمَّةَ الإسلامِ، ما نَضَبَت
منابِعُ الخيرِ فيمن أنجَبَت عُمَرا
فلتسلكي للعلا درباً بأحنحةٍ
من الهُدى، واقتفي للمُصطَفى أثَرا
وحينذا يسقطُ الباغي ودولَتُهُ
مُبَشَّراً بسقوطٍ طالما انتُظِرا