أسعديني عواطفي أسعديني
أنتِ لي في الوفاء خيرُ مُعينِ
إيهِ يا منبعَ الهدى واليقينِ
بَدّدي ظلمةَ الضلالِ المبين
بَدّدي ظلمةً على النفس حَلّتْ
من شياطين بعض حين تولّتْ
أمرَها فانطفا السراجُ فضلّتْ
بصنوفٍ من إفكها وفُنونِ
تخدع النفسَ باضطرارٍ وحاجهْ
ومَراءٍ بَرّاقةٍ وهّاجه
أثّرتْ أو كادت عليها اللجاجه
غيرَ أني أرى يقيني يقيني
تلك دكّتْ عرشَ السلامةِ دكّا
فإذا الناسُ بالمطامعِ هَلْكى
والوغى بالأنام تفتك فتكا
والقلوبُ امتلتْ بحقدٍ كمينِ
فابعثي من جنودكِ الطُّهرِ عُصْبه
فهي جندُ السلامِ جندُ المحبّه
وابعثي نفحةً من الحبّ عذبه
وصِلِينا بكلّ رفقٍ ولينِ
إنكِ السرُّ في شفاء السقيمِ
وغِراسٌ لكلّ خُلْقٍ كريمِ
وغذاءٌ لكل قلبٍ سليمِ
وعتادُ المَشْجِيِّ والمحزونِ
لا يزال الإلهُ بالناس لاطفْ
وعليهم ظلُّ السعادةِ وارفْ
ما نمتْ في النفوس تلك العواطفْ
فهي من رحمة القويِّ المتينِ