تخطَّ إلى المحتوى

أجنة ربوة جمعت فنونا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أجنّةَ ربوةٍ جمعتْ فنونا

تَنظّمَ وَردُها لونًا فلونا

فمهما مرَّ فيها من نسيمٍ

أباح بما حوَتْ مسكًا دفينا

فمتِّعْ إن تُرد بالعُرْف نَشْرًا

ومتِّعْ إن ترد نظرًا جفونا

رياضٌ بالنوابغ آهلاتٌ

وقد كانت مضت بهمُ السنونا

كتابٌ قد حوى تاريخَ قومٍ

بترتيبٍ أقرَّ به العيونا

فأحياهم وقد كانوا رفاتًا

وشاد بذكرهم علمًا ودينا

لقد سَرَّحتُ طَرْفي فيه بحثًا

فشمْتُ وميض بارقه الحنونا

يرفرف فوق صفحة مجد قومٍ

ينمّقها إمامُ المصلحينا

وينسج من مناقبهم بُرودًا

ستَبْلَى الحادثات وما بلينا

ويروي من مناقبهم ألوفًا

ويسند من فضائلهم مئينا

أ«بدرَ» الآل والعلماء طرّاً

ونبراسَ الكرام الكاتبينا

ومن ضربتْ به الأعراق حتى

بلغْنَ به ختام المرسلينا

لقد أحييتَ بالذكرى نفوسًا

من الأموات يجهلها البنونا

سدَدْتَ بما انتدبتَ له فراغًا

يقصِّر عن مداه النابغونا

وقمت بواجبٍ ما ثَمَّ كفءٌ

سواك له يكون به ضمينا

لفقدان المآخذ كنت فيما

أظن بأن هذا لن يكونا

مضى زمنٌ وما في الشعب فردٌ

إلى التأريخ قد مدّ اليمينا

وفيه حياةُ أعلامٍ هداةٍ

وقد جُهِلتْ تراجمُهم لدينا

بحثتَ بهمّةٍ فوق الثريا

كدحت بها فأخرجت الدفينا

نظمت به لجيد الدهر عِقدًا

مصاغًا من مآثرهم ثمينا

فيا لله «نشْرُ العَرف» أضحى

به ما كان مجهولاً مُبينا

تركت لك الفخار به عظيمًا

وذكرًا خالدًا في الخالدينا

وكان لك الأيادي البيض لما

شرحت لنا حياة الأولينا

فليس العلم بالتاريخ إلا

حياةً في القرون الغابرينا

كأن المرء فيهم كان حيّاً

يرى ما كان فيهم أجمعينا

فجازاك الإله عن المعالي

بأفضل ما يجازي المحسنينا