ردًا على قصيدة ابنه في ذم القات
سمعتُ نظامًا صاغه الماجد الذي
به «اريانُ» فخرًا في البلاد تَطَاولُ
«عليُّ بنُ عبدالله» عمَّتْهُ رحمةٌ
من الله ما دامت تسير المنازل
أبانَ خواصَّ «القاتِ» فيه محقِّقًا
وقدْرَ الذي منه يُباح التناول
فقلتُ مريدًا أن أذيِّلَه بما
يقرّ بما قد قَرَّرَتْهُ الأفاضل
ألا إنه لا شك في الطبع يابسٌ
وقل هو أيضًا باردٌ يا حُلاحِل
ومختلفٌ حسب البلاد بزرعه
وبالطبعِ ثم الذوقِ لا يتشاكل
فطورًا تراه في اليبوسة غايةً
مع الضرِّ والتخديرِ والبعضُ عاطل
وفيه مضرّاتٌ وفيه منافعٌ
وبينهما إن كنت تدري فواصل
ففيه من الأضرار تقليلُ باءةٍ
ويبسٌ إلى «القولنج» لا شك واصل
وهذا الذي قرَّرْتُه في كثيرهِ
وليس يضير المرء منه القلائل
وإن كنت في أرض الوباء وخفتَ أنْ
تسوقَ لك الأمراض تلك المنازل
فأحسِنْ بأكل القات في حفظ صحةٍ
إذا اختلفت للشاربين المناهل
ومن يك من ضرِّ الرطوبة خائفًا
ففي القاتِ تخفيفُ الرطوبة حاصل
ويطرد نومًا إن أردت تهجُّدًا
فنعم المعين إذ تقام النوافل