تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلي عن ملاك في محاسنها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا سَائِلِي عَنْ مَلَاكٍ فِي مَحَاسِنِهَا

كَأَنَّهُ الْبَدْرُ إِنْ يَسْرِي بِهِ الظُّلَمُ

تَهْوِي الْقُلُوبُ إِلَى عَيْنَيْكِ سَاحِرَةً

فَفِيهِمَا النُّورُ وَالْإِشْرَاقُ وَالْحَكَمُ

وَالْوَرْدُ يَغْبِطُ وَجْهًا لَوْ تَأَمَّلَهُ

وَالصُّبْحُ يَخْجَلُ إِذْ يَغْشَاهُ مُبْتَسِمُ

يَا مَنْ بِلَيْلِ خِصَالِ الْحُسْنِ مُتَّشِحٌ

وَضَوْءُ وَجْهِكِ عَنْ كُلِّ الْوَرَى نَعَمُ

مَنْ يُبْصِرِ الشَّهْدَ فِيهَا لَا يَزَلْ أَبَدًا

يَهْفُو إِلَيْهَا فَكُلُّ الْعُشَّاقِ تَتَّهِمُ

هَلْ يَقْتَرِبْ نَجْمُهَا إِلَّا بِرِفْقَتِهَا

أَمْ هَلْ يُشَابِهُهَا فِي حُسْنِهَا قَسَمُ؟

يَا مَنْ بَدَتْ فِي جَبِينِ الْعَيْشِ رَاحَتُهُ

وَفِي يَدَيْكِ يُزَاهِي الْمِسْكُ وَالْعَلَمُ

إِنْ كَانَ يَفْخَرُ بَوْحُ الشِّعْرِ مِنْ أَزَلٍ

فَأَنْتِ مِيزَانُهُ وَالْحُسْنُ وَالْكَلِمُ

هَلْ يَعْرِفُ الطُّهْرَ غَيْرُ الْوَرْدِ فِي يَدِهَا؟

هَلْ يَنْثَنِي مَدْحٌ إِلَّا لَهَا تَلِمُ؟

يَا مُلْهِمَةَ الْقَوْمِ فِي طُهْرٍ وَفِي شَرَفٍ

فَمَا أَحَدٌّ بَيْنَ كُلِّ النَّاسِ يَتَّهِمُ

إِنْ قَلَّدُوا الشَّمْسَ عَقْدًا مِنْ جَبِينِكِ لَمْ

يَفْنَ الضِّيَاءُ وَلَمْ يُحْكَى لَهُ قِدَمُ

تَزْهُو الرِّيَاحِينُ إِذْ جِئْتِ تُلَاطِفُهَا

كَأَنَّهَا بِذُخَارِ الْوَرْدِ تَلْتَحِمُ

وَفِي يَدَاكِ سِحْرُ الْمَاءِ إِنْ جَرَتْ

تَجْرِي الْجِنَانُ وَالرَّيْحَانُ وَالنِّعَمُ

مَنْ يُبْصِرِ الْحُبَّ فِيكِ لَا يَزَلْ أَبَدًا

يَهْفُو إِلَيْكِ كَمَا تَهْفُو لَهُ الْحِلَمُ

إِنْ كَانَ فِي النَّاسِ صَوْتٌ يَعْلُو بِهِ شَرَفٌ

فَإِنَّ صَوْتَكِ فَوْقَ النُّورِ يَنْتَظِمُ

سَارَةُ فِي كُلِّ حَرْفٍ زِينَةٌ نَظَرَتْ

عَيْنِي إِلَيْهَا وَقَلْبِي أَحْدَقَ الْقَسَمُ

تَهْوِي الْقُلُوبُ إِلَى خَدَّيْكِ فِي عَجَبٍ

كَأَنَّهَا تَسْتَفِيقُ الدُّنْيَا بِهَا النِّعَمُ

مَا قِيلَ فِي سَارَةَ الْأَيَّامِ مُعْتَدِلٌ

بَلْ كُلُّ حَرْفٍ بِهَا مَفْتُونُهُ الْقَلَمُ