تخطَّ إلى المحتوى

للشعر في وطن الجمال مكان

الكامل

٢٤ بيت

الحماسة

لِلْشِّعْرِ فِيْ وَطَنِ الْجَمَالِ مَكَانُ

أَنَاْ فِيْكَ قَلْبٌ عَاشِقٌ، هَيْمَانُ

يَا مَوْطِنَ الْأَبْطَالِ، ذِكْرُكَ شَامِخٌ

وَسَمَاكَ تَصْغُرُ عِنْدَهَا الْأَكْوَانُ

تَاقَتْ إِلَىْ أَفْيَاءِ أَمْنِكَ أَنْفُسٌ

وَإِلَىْ سَنَائِكَ أمَّكَ الأَوْطَانُ

تَهْفُوْ إلَيْكَ، وَفِيْ رِحَابِكَ قِبْلَةٌ

يَهْمِيْ إلَيْهَا الْرُّوْحُ وَالْوِجْدَانُ

عِقْدٌ مِنَ الأَلْمَاسِ نُظِّمَ دُرُّهُ

قَدْ خَصَّهُ بِجَمَالِهِ الْدَّيَّانُ

فَجِبَالُهُ (أَبْهَا) الْضَّبَابِ، وَبَحْرُهُ

تِبْرٌ، وَرَمْلُ نُفُوْدِهِ عِقْيَانُ

وَالْسُّحْبُ تَحْتَضِنُ الْجَنُوْبَ وَدَمْعُهَا

بَرَدٌ وَقَطْرَاتُ الْرَّذَاذِ جُمَانُ

وَطَنٌ تَسَامَىْ لِلْوُجُوْدِ، مَنَارَةٌ

تَحْكِيْ مَآثِرَ مَجْدِهِ الأَزْمَانُ

نَفْدِيْكَ بِالأَرْوَاحِ، وَهْيَ عَزِيْزَةٌ

وَتَمُوْتُ دُوْنَ تُرَابِكَ الْفُرْسَانُ

يَوْمٌ بِهِ شَمْسُ الْبُطُوْلَةِ أَشْرَقَتْ

خَضْرَاْ يُطَرِّزُ وَمْضَهَا الْتِّيْجَانُ

ذِكْرَىْ مِنَ الْمَجْدِ الْمُؤَثِّلِ خُلِّدَتْ

جَذْلَىْ يَزُفُّ عَبِيْرَهَا الْرَّيْحَانُ

يَوْمٌ تَعَتَّقَ بِالْمَلَاحِمِ، نُوْرُهُ

لَيْثُ الْعُرُوْبَةِ سَيِّدِيْ سَلْمَانُ

مَلِكٌ عَلَىْ عَرْشِ الفَخَارِ مُوَقَّرٌ

مِنْ أجْلِ عِزِّكَ تَرْخُصُ الأَبْدَانُ

اضْرِبْ بِنَاْ نَغْشَىْ الْعَدُوَّ صَوَاعِقًا

وَإِلَىْ الْمَنِيَّةِ يُقْدِمُ الْشُّجْعَانُ

فَاهْنَأْ أَيَا ألَقَ الْمُلُوْكِ مُعَزَّزًا

بَيْنَ الْقُلُوْبِ يَحُفُّكَ الْرَّحْمَٰنُ

يَأ أَيُّهَا الْوَطَنُ الْمُضَمَّخُ بِالْسَّنَا

رَسَمَتْ حُرُوْفَ جَمَاْلِهِ الْشُّطْآنُ

وَطَنٌ بِأَوْسِمَةِ الْجَلَالِ مُرَصَّعٌ

وَلَعًا تُصَافِحُ لَحْنَهُ جَازَانُ

صَرْحٌ لَكَ الْسَّيْفَانِ رَمْزُ عَدَالَةٍ

وَالْنَّخْلَةُ الْخَضْرَاْ هِيَ الْإِحْسَانُ

دُمْ أيُّهَا الْوَطَنُ الْمُغَرِّدُ شَامِخًا

أمْنٌ يُرَفْرِفُ فَوْقَنَا وَأمَانُ

هِيَ رَايَةُ الْتَّوْحِيْدِ تَسْمُقُ رِفْعَةً

نَحْوَ الْسَّمَاءِ يَؤُمُّهَا الْقُرَآنُ

نَزْهُوْ بِمَمْلَكَةِ الْسُّعُوْدِ وَكُلُّنَا

فَخْرٌ وَحُبُّ رِيَاضِهَا عُنْوَانُ

وَطَنِيْ نَقَشْتُكَ فِيْ فُؤَادِيْ لَوْحَةً

تَحْتَارُ فِيْهَا رِيْشَةٌ وَبَيَانُ

فَلْتَبْقَ نِبْرَاسَاً لِكُلِّ فَضِيْلَةٍ

رَمْزَاً يُعَطِّرُ أَرْضَكَ الْإِيْمَانُ

مطران

العياشي