تخطَّ إلى المحتوى

عز ومجد وتاريخ وإكبار

البسيط

٣٠ بيت

الحماسة

عِزٌّ وَمَجْدٌ وَتَارِيْخٌ وَإِكْبَارُ

وَصَفْحَةٌ مِنْ سِجِلِّ الْفَخْرِ أَنْوَارُ

مِنْ أَرْضِ مَكَّةَ شَعَّ الْنُّوْرُ مُنْبَثِقًا

أَضَاءَ لِلْكَوْنِ مِنْ أَرْجَائِهَا الْغَارُ

وَطَيْبَةُ الْطُّهْرِ يَهْمِيْ نَحْوَ مَسْجِدِهَا

خَيْرٌ وَبِرٌّ وَأَرْوَاحٌ وَزُوَّارُ

أَرْضُ الْقَدَاسَةِ وَالْإِيْمَانُ شِرْعَتُهَا

مِنْ كُلِّ فَجٍّ لَهَا أَهْلٌ وَعُمَّارُ

شَمْسٌ عَلَىْ هَامَةِ الْأَقْمَارِ شَارِقَةٌ

وَأَنْتَ غَيْثٌ عَلَىْ الْأَكْوَانِ مِدْرَارُ

غَطَارِفٌ سَطَّرُوْا بِالْمَجْدِ مَلْحَمَةً

لَهُمْ بِأَرْضِ الْهُدَىْ ذِكْرٌ وَآثَارُ

عَبْدُ الْعَزِيْزِ بَنَى صَرْحًا وَمَمْلَكَةً

حَزْمٌ وَعَزْمٌ وَإِقْدَامٌ وَإِصْرَارُ

رَامَ الْثُّرَيَّا فَجَاءَتْ نَحْوَهُ زُلَفًا

وَلِلْذَّكِيِّ مُرَادٌ حِيْنَ يَخْتَارُ

سَلْمَانُ يَا غَيْمَةً فِيْ الْكَوْنِ سَابِغَةً

خَيْرٌ وَعَدْلٌ وَتَمْكِيْنٌ وَإِيْثَارُ

أَرْوَاحُنَا فِيْ حِيَاضِ الْمَوْتِ نُوْرِدُهَا

وَنَحْنُ يَا سَيِّدِيْ أُسْدٌ وَأَنْصَارُ

طُفْ بِالْسَّفِيْنِ عُبَابَ الْكَوْنِ نَمْخَرُهُ

وَنَحْنُ رُبَّانُهُ صِدْقٌ وَإِبْحَارُ

وَرَائِدُ الْرُّؤْيَةِ الْمِقْدَامُ مُلْهِمُنَا

مُحَمَّدٌ قَائِدٌ فَذٌّ وَمِغْوَارُ

مُهَنْدِسُ الْعِزِّ يَرْقَىْ لِلْسَّمَا شَمَمًا

مُحَنَّكٌ حَاذِقٌ عَقْلٌ وَأَفْكَارُ

أَمْنٌ وَعَيْشٌ رَغِيْدٌ تَحْتَ رَايَتِهِمْ

آلِ الْسُّعُوْدِ لَهُمْ فَضْلٌ وَمِقْدَارُ

يَا مَوْطِنَ الْحُسْنِ وَالْشُّطْآنُ فَاتِنَةٌ

تَعَانَقَتْ فِيْكِ أَصْدَافٌ وَمَحَّارُ

عَلَىْ الْمَدَى أَنْتَ بِالْأَلْقَابِ مُنْفَرِدٌ

هَذِيْ الْسُّعُوْدِيَةُ الْعُظْمَىْ لَنَا دَارُ

شَعْبٌ تَمَيَّزَ بِالْأَوْصَافِ مِرْتَقِيًا

كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِيْ رَأْسِهِ نَارٌ

زَهَتْ رِيَاضُ الهَوَى بِالْعِزِّ شَامِخَةٌ

تَغَارُ مِنْ حُسْنِهَا شُهْبٌ وَأَقْمَارُ

وَهَذِهِ وَاحَةُ الْدَّهْنَاءِ وَارِفَةٌ

يَثُوْرُ مِنْ رَمْلِهَا تِبْرٌ وَآبَارُ

تُرْبٌ تَعَطَّرَ لَمْ يَخْضَعْ لِمُغْتَصِبٍ

شَعْبٌ عَلَىْ حِقْبَةِ الْأَزْمَانِ أَحْرَارُ

نُرَوِّضُ الْحَرْبَ إِنْ دَقَّتْ قَوَارِعُهَا

عَلَىْ نُحُوْرِ الْعِدَا بَرْقٌ وَإِعْصَارُ

لَنَا الْفِعَالُ وَلِلْأَعْدَاءِ غِلُّهُمُ

مُوْتُوْا بِغَيْضِكُمُ حِقْدٌ وَأَشْرَارُ

وَنَحْنُ دِرْعٌ لِأَرْضِ الْوَحْيِ نَحْرُسُهَا

وَكُلُّنَا عَنْ جَنَابِ الْدِّيْنِ أَسْوَارُ

وَنُنْصِفُ الْحَقَّ إِذْ مَا جَاءَ مُحْتَمِيًا

وَلَاذَ فِيْ رُكْنِنَا يَسْتَنْجِدُ الْجَارُ

فَذَا شُبَاطُ بِهِ تَأْسِيْسُ مَمْلَكَةٍ

لَهَا مَكَانٌ عَلَىْ الْدُّنْيَا وَأَدْوَارُ

وَرَايَةُ الْنُّوْرِ مَرْفُوْعٌ بِهَا عَلَمٌ

يَوْمٌ لَهُ وَمْضَةٌ كُبْرَىْ وَإِبْهَارُ

تَزْهُوْ بِهِ بَيْنَ أَفْرَاحٍ لَنَا مُهَجٌ

بِهِ تَعَتَّقَ بِالْأَمْجَادِ آذَارُ

أَبِيَّةٌ رَفْرَفَتْ بِالْحَقِّ سَامِقَةٌ

مِنْهَا يُسَلُّ عَلَىْ الْأَعْدَاءِ بَتَّارُ

لُطْفًا أَيَا مَوْطِنِيْ قَدْ جِئْتُ مُعْتَذِرًا

وَلَنْ تَفِيْكَ مَوَاوِيْلٌ وَأَشْعَارُ

مطران

العياشي