لقد جثمت تعبيسة في المضاحك
تمد بأضباع الدموع السوافك
فكفكف صدور السمهري بعزمة
على كل ملآن من الضغن فاتك
إذا ما أضل النقع طرق سنانه
تسرع من حجب الكلى في مسالك
وليل مريض النجم من صحة الدجى
خطته بنا أيدي الهجان الأوارك
بركب فروا برد الظلام وقلصوا
حواشيه في أيدي القلاص الرواتك
يصافحه نشر الخزامى كأنما
يمسح أعطاف الرماح السواهك
فجاءت بأسد في الحديد ترقرقت
عليها بماء الشمس غدر الترائك
بدت تزلق الأبصار في لمعانها
على أنها في ثوب أقتم حالك
تلف بأعراف الجياد رماحها
وتنشر من أطمار بيض بواتك
وتنكح أوتار الحنايا نبالها
فتشرد عنها في نصال فوارك
ألف بلألاء السماح فروجها
تبيض أعجاس القسي العواتك
بيوم طراد قنع الشمس نقعه
بفاضل أذيال الربى والدكادك
خطوا تحته حمر الدروع كأنما
تردوا بموار الدماء الصوائك
ولا يألمون الطعن حتى كأنهم
أسروا ضلوعا من كعوب النيازك
ولا يوم إلا أن ترامي رماحه
قلوب تميم في صدور المهالك
وقد شربت ذود العوالي أنامل
ولكنها بين الطلى في مبارك
تطل دماء من نحور أعزة
كحقن أفاويق الضروع الحواشك
ألكني فتى فهر إلى البيض والقنا
فإني قذاة في عيون المآلك
ولي أمل من دون مبرك نضوه
يقلقل أثباج المطي البوارك
سقى الله ظمآن المنى كل عارض
من الدم ملآن الملاطين حاشك
يزمجر من وقع الصفيح على الطلى
ويرعد من وقع القنا بالحوارك
بطعن إذا بادت عواليه قومت
من القوم منآد الضلوع الشوابك