الْنُّوْرُ يَدْنُوْ وَالْتُّقَىْ يَحْدُوْنَا
وَالْشَّوْقُ يَا رَمَضَانُ كَمْ يُسْلِيْنَا
وَالنَّبْضُ خَالَجَهُ التَّلَهُّف غِبْطَةً
شَغَفٌ يُغَالِبُ مُقْلَتَيَّ دَفِيْنَا
فَلإِنْ طَغَتْ فَوْقَ الْفُؤَادِ طَوَارِقٌ
مَازَالَ ذِكْرُكَ خَالِقِيْ يُحْيِيْنَا
شَعْبَانُ وَلَّىْ وَاسْتَدَارَ هِلَالُهُ
تِسْعٌ تَخَلَّتْ تَتْبَعُ الْعِشْرِيْنَا
رَمَضَانُ أَقْبَلَ بِالْجَلَالِ مُنَوِّرًا
مُهَجَ الْقُلُوْبِ مُزَيِّنًا تَزْيِيْنَا
فَالْكُلُّ يَرْتَعُ فِيْ لِقَائِكَ لَهْفَةً
وَالْتَّوْقُ يَسْبِقُنَا إِلَيْكَ حَنِيْنَا
فَالْرُّوْحُ نَشْوَىْ وَالْلِّسَانُ مُرَتِّلًا
وَهَفَا الْفُؤَادُ تَبَتُّلًا وَيَقِيْنَا
فَأَهِلَّهُ خَيْرًا عَلَىْ أَحْبَابِنَا
وأَعِدْهُ فِيْنَا أَزْمُنًا وَسِنِيْنَا
رَمَضَانُ يَا سِفْرًا تَأَلَّقَ نُوْرُهُ
مَجْدًا عَلَىْ صَفَحَاتِهِ يُشْجِيْنَا
صَهَلَتْ عِتَاقُ العَادِيَاتِ ضَوَابِحًا
فِيْ بَدْرٍ الكُبْرَى وَفِيْ حِطِّيْنَا
وَتَمَايَزَتْ رَايَاتُ نَصْرٍ قَاهِرٍ
وَعَلَتْ تُرَفْرِفُ فِيْ الوُجُوْدِ قُرُوْنَا
وَحَلَلْتَ بِالْنَّفَحَاتِ تَجْلُبُ رَاحَةً
لِمُوَجَّعٍ ذَاقَ الْهُمُوْمَ حَزِيْنَا
فَاكْشِفْ أَيَا رَبَّاهُ لَوْعَةَ مُتْعَبٍ
عَانَىْ الْحَيَاةَ وَأَوْجَعَتْهُ أَنِيْنَا
وَارْحَمْ عَزِيْزًا كَانَ يَرْجُوْ فَضْلَهُ
فَقَضَى المَلِيْكُ تَفَرُّقًا وَمُنُوْنَا
وَاجْعَلْهُ فِيْ تُرَعِ الْجِنَانِ مُنَعَّمًا
وَاغْدِقْ عَلَيْهِ سَوَابِغًا وَمُزُوْنَا
وَارْزُقْ أَحِبَّتَنَا بُلُوْغَ تَمَامِهِ
آمِيْنَ يَا رَبَّ الْوَرَىْ آمِيْنَا
مطران
العياشي