تخطَّ إلى المحتوى

تباشيرا بعيد النحر أضحى

الوافر

٢١ بيت

النسيب

تَبَاشِيْرًا بِعِيْدِ الْنَّحْرِ أَضْحَى

أَزُفُّ الْحُبَّ أَشْذَاءً وَنَفْحَا

وَفِيْ عَشْرٍ ذَكَرْنَا الْلّٰهَ حَمْدًا

وَسَبَّحْنَاهُ فِيْ الْآصَالِ سَبْحَا

وَهَبَّتْ أَحْرُفُ الْتِّحْنَانِ جَذْلَى

عَبِيْرٌ عَانَقَ الْأَرْوَاحَ صُبْحَا

نَثَرْنَا الْسَّعْدَ فِيْ الْآفَاقِ بِشْرًا

وَأَعْرَضْنَا عَنِ الْأَحْزَانِ صَفْحَا

فَأُهْدِيْكُمْ مِنَ الْبَاقَاتِ وَرْدًا

وَقَلْبًا ذَابَ فِيْ الْغَالِيْنَ فَرْحَا

بِلُقْيَاكُمْ يَفُوْحُ الْعِيْدُ مِسْكًا

وَأَطْيَابًا وَرَيْحَانًا وَرَوْحَا

فَإِنْ شَطَّتْ عَنِ الْلُّقْيَا عُهُوْدٌ

فَمَرْحَى الْعِيْدُ بِالْأَحْبَابِ مَرْحَى

مَزَجْتُمْ فِيْ شَرَايِيْنِيْ وَفَاءً

فَأَنَّىْ أَسْرِدُ الْأَشْوَاقَ شَرْحَا

وَلِيْ فِيْ صَفْحَةِ الْوِجْدَانِ وُدٌّ

وَذِكْرٌ لِلْأَحِبَّةِ لَيْسَ يُمْحَى

حَبِيْبِيْ كَمْ تَذَكَّرْتُ الْتَّلَاقِيْ

فَأَجْرَى الْوَجْدُ بِالْأَعْمَاقِ جُرْحَا

وَجَالَتْ فِيْ خَيَالَاتِيْ عُهُوْدٌ

فَأَذْكَى عِطْرُكَ الْفَوَّاحُ جُنْحَا

فَبَعْضُ الْصَّبْرِ يُنْبِتُ مِنْ حَنِيْنٍ

سُيُوْفًا تُثْخِنُ الْأَقْلَامَ ذَبْحَا

زَرَعْنَا الْقَلْبَ فِيْ الْإِشْرَاقِ حُبًّا

فَأَمْسَى مُثْمِرًا يَخْتَالُ دَوْحَا

نَصُوْغُ الْشَّدْوَ نُبْهِرُ كُلَّ لَحْنٍ

نَسَجْنَا مِنْ لُغَاتِ الْسِّحْرِ فُصْحَى

نَسُدُّ الْهَجْرَ نَفْتَحُ بَابَ وَصْلٍ

إِلَىْ الْخِلَّانِ فِيْ الْأَعْيَادِ فَتْحَا

فَإِنْ أَقْضِيْ زُهُوْرَ الْعُمْرِ نَظْمًا

فَلَنْ تُوْفِيْكُمُ الْأَشْعَارُ مَدْحَا

سَلَوْنَا نَرْشُفُ الْأَنْغَامَ رَيًّا

وَنُهْدِيْ الْكَوْنَ ضَحْكَاتٍ وَمَزْحَا

وَكَمْ ذَا أَزْمُنٌ تَمْضِيْ سِرَاعًا

وَلَنْ تَقْوَىْ عَلَى ذِكْرَاكَ مَسْحَا

فَمَا ضَاقَتْ بِنَا الْأَكْوَانُ يَوْمًا

وَفِيْنَا بَهْجَةُ الْأَعْيَادِ فَسْحَا

وَلَمْ يُجْدِبْ لَنَا فِيْ الْصَّفْوِ دَرْبٌ

وَغَيْثُ الْوَصْلِ بِالأَشْوَاقِ سَحَّا

مطران

العياشي