قسما بالذي أمطر السُحبا
واحتفى بالجمال الذي سُكبا
قسما بالعيون التي أرقتْ
زمنا في رُباها المدى رحُبا
أننّي في هواكِ على العهد يا
دار مازال في القلب زهو الصبا
وعلى الدهر ألقاكِ في كُتُبِي
وعلى الدرب مازلتُ مغتربا
قسما يا طيورا بقافيّتي
سأغنّي هواك الذي سُلِبَا
وأفيض على موعدٍ من شذا
وأظلّ حنينا هنا يُجْتبى
وسِواكِ أيا دار لا أبتغي
بدلا في الهوى والنوى قُربا
قسما سأغني جراحي دما
منشدا زمني بالذي كُتبا
ذي تواريخ يا دهر سجِّل أنا
من ربيعٍ مضى لم أر العربا
وسوى شبح قد أراه هنا
ما الذي ينفع العار منتسبا؟
وعلى الصمت ينمو الشجا مُدُنا
والوجيع هناك دم غُصبا
وهناك رضيع على لهب
ينتحي في الجهات هنا كُربا
هدفا كان نسل الهدى والندى
هل ترانا نبيح المدى نُصُبا؟
ونغنّي " لراجمة " زمنا
ونُمَنِّي النفوس هنا خُطبا
لست يا دار في المنحنى رُهنا
إنّما الجيل قد بات مُحْتَقَبَا