تخطَّ إلى المحتوى

موكب التحرير خفاق البنود

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

موكب التحرير خفّاقُ البنودِ

يرسم الأمجاد في سِفر الخلودِ

خلتُه والنصرُ يحدو ركْبَه

هالةَ الأنوار في أوج الصعود

أو سنا فجرٍ وليدٍ مشرقٍ

ينثر الدرَّ على ثغر الورود

أشرقت باليُمْن في آفاقه

غرّةُ النصر وأعلامُ السعود

بين إسعادٍ وفوزٍ ونما

غنّتِ النفسُ وطابت للنشيد

وغدت من تيهها قيثارةً

وقَّعتْ أوتارُها لحنَ الخلود

رنَّمت ثَمْلَى كأنْ قد هاجها

ما وعته من أهازيج الوجود

كيف لا تشدو وقد رنَّحها

نَسَمُ التحرير من بعد القيود

كيف لا تشدو وقد أفضت إلى

مدرج العلياء من بعد الركود

كيف لا تشدو وهذي تونسٌ

حرَّةٌ تُحيي أكاليل الجدود

أنعمٌ تترى فما من محنةٍ

روّعت إلا وعادت بالمفيد

أين من أغواهمُ فرطُ العمى

فاستحبّوا الغيَّ عن نهجٍ حميد

أين من زاغوا فثاروا وادَّعوْا

أن في التوقيع إحباطَ الجهود

أي خزيٍ نابهم يومَ انجلى

آخرُ الأجناد عن أرض الجدود

ويحهم هل أدركوا أن الحِجى

في اتِّباع الرُّشدِ لا زيغِ الجحود

صرخةُ الحق إذا ما جلجلتْ

أخرست من حولها قصفَ الرعود

لو بغير السيف لا تصفو الدنا

لاستحال الكون طُعْمًا للوقود

إن للشرّ وإن جاز المدى

رهبةً من صولة الحق المجيد

سل جنودَ العسف أنَّى وُجِدوا

هل دعاهم للردى حبُّ الصمود

أبدًا ما ساقهم إلا الألى

أودعوا الحقَّ دياجيرَ اللُّحود

فهُمُ إن حاربوا لم يثبتوا

وهمُ في الكرّ أشباهُ القرود