تخطَّ إلى المحتوى

فحتام يا دنيا التصبر للكرب

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

فحتّامَ يا دنيا التَّصبُّرُ للكرْبِ

وأنتِ على البغْضا أقمْتِ على حربي

كأنكِ من أعدى العِدا لابْنِ حرّةٍ

فكيف تُواخيني وما أنت من صحْبي

فصُدِّي وجودي واغضبي إنني فتًى

على سعةٍ في الصبرِ والصبرُ من دَأْبي

طُبعتُ على البلوَى إلى أن ألفتُها

وقلت لصحبي لا يَهولنَّكُمْ كَرْبي

تجرَّعتُ للدنيا مرارةَ كأسها

إلى أن حلا عندي ولذَّ به شرْبي

فقابلتُ في صبري جهاتٍ ثلاثةً

رَغِبْنَ بإتلافي تَشاركْنَ في سلْبي

ففُرقةُ أوطانٍ وفقْدُ أحبَّةٍ

وجَوْرُ زمانٍ حارَ منه ذَوُو اللُّبّ

فيا قائلاً صبرًا فهل تريَنَّني

جزوعًا وصبري فيه أنبأُ ما يُنبي

فُطرْتُ على الضّراء ما رِيعَ لي حشًا

ولكنَّ يومَ الطفِّ روَّعَ لي قلبي

فلله يومٌ طبَّقَ الدهرَ شجوُهُ

وأجرى دمًا فيه له أعين السُّحْب

فذلك يومٌ قام فيه ابنُ أحمدٍ

خطيبًا بدرْعِ الصبرِ واللُّدنِ والقُضْب

فكم من عميدٍ راح ينعاهُ أهلُه

ومن حَرِبٍ عضَّ الشفاهَ على التُّرْب