تخطَّ إلى المحتوى

فحتام يا دنيا التصبر للكرب

الطويل

٣١ بيت

المتفرقات

فحتام يا دنيا التصبر للكرب

وأنت على البغضاء أقمت على حربي

كأنك من أعدى العدا لابن حرة

فكيف تواخيني وما أنت من صحبي

فصدي وجودي واغضبي إنني فتى

على سعة في الصبر والصبر من دأبي

طبعت على البلوى إلى أن ألفتها

وقلت لصحبي لا يهولنكم كربي

تجرعت للدنيا مرارة كأسها

إلى أن حلا عندي ولذ به شربي

فقابلت في صبري جهاة ثلاثة

رغبن باتلافي تشاركن في سلبي

ففرقة أوطان وفقد أحبة

وجور زمان حار منه ذوو اللب

فيا قائلا صبرا فهل ترينني

جزوعا وصبري فيه أنبأ ما ينبي

فطرت على الضراء ما ريع لي حشاً

ولكن يوم الطف روع لي قلبي

فلله يوم طبق الدهر شجوه

وأجرى دما فيه له أعين السحب

فذلك يوم قام فيه ابن أحمد

خطيباً بدرع الصبر واللدن والقضب

فكم من عميد راح ينعاه أهله

ومن حرب عض الشفاه على الترب

وجيش كموج البحر بدد شمله

غدا فرقا يصطك جنباً إلى جنب

أبوه على لا يقاس بغيره

بحرب وهذا الندب من ذلك الندب

فلولا قضاء الله يمسكه قضى

بحرب على كوفانها وبني حرب

فلم تره إلا على ظهر سابح

يشق غمار الحرب في صدره الرحب

إلى أن أتاه السهم من كف كافر

فخر به من صهوة المهر للترب

فكور نور الشمس حزناً لفقده

وأعولت الأملاك ندبا على الندب

فقل لبني الآمال تقضي فقد قضى

حسين ومن بعد الحسين لها يجبي

وقل ليتامى المسلمين ألا اعولي

عطوفا عليك حلؤوه عن الشرب

ويازعماء الدين لا تتفيئوا

ضلالا وفي الشمس الحسين بلا ثوب

وياجل ربات الخدور تهتكي

فذي زينب حسرى تسير مع السلب

تطوف بها أمثالها من نسائها

وقد سودوا أكتافهن من الضرب

فعجت إلى ليث الشرى سيد الورى

إمام الهدى طود الندى وفتى الحرب

أبي السادة الأنجاب زين عبادها

وخيرة خلق الله من معشر نجب

فوافينه في حالة لم يطق بها

نهوضاً على الأعضاء فضلا عن الذب

فطفن به يندبن خير أعزة

ثووا بشعاع الشمس صرعى على الترب

فنادى بصوت يصدع الصم شجوه

ويأخذ بالأكباد من شدة الكرب

أيمسي حسين في الثرى ونساؤه

تهادى الشامات أسرى بني الحرب

إلى الله أشكو لوعة الطف أنه

تأبدني حزني وألزمني نحبي

فخذها أبا السجاد مني هدية

وإن ضعفت لكن قبولك لي حسبي