عج بالنياق ليثرب يا حادي
نبك الالى من أهل ذاك النادي
حتى إذا ما جئت غربي الحمى
أنخ النياق فسل اهيل الوادي
واذري الدموع وخلني ولواعج
وحشاشتي وزفيرها الوقاد
مالي أرى الدار التي قد أشرقت
بالبشر دهراً جلبت بسواد
فأجاب بالدمع الهطول لحادث
أهل الحمى وبنفثة الأكباد
فإليك عنا لا تسل عما جرى
فالأمر صعب والخطوب عوادي
وامض ما لاقى الحمى يوم به
طرقته طارقة النوى بالهادي
ما مر يوم مثل يوم محمد
أشجى الأنام أسى إلى الميعا
يوم به جبريل أعلن قائلا
الله اكبر والدموع بوادي
ويح الزمان ويا له من غادر
أبكى الأمين وفت بالأعضاد
يدعو بلهفة واجد أسفاً على
زمن الهبوط قد انتهى لنفاد
وامض شيء في الحشا صدع الحشا
صوت البتولة من حشى وقاد
نادت وقد قرح المصاب جفونها
يا ويح دهر جار جورة عادي
أبتاه من لي بعد فقدك سلوة
فلأبكينك يقظتي ورقادي
كيف اصطباري أن أراك مفارقي
فالعين عبرى والأسى بفؤادي
لله صبر المرتضى مما رأى
فقد النبي وفرحة الحساد
ناداه يا عضدي ويا كهف الورى
طراً وحصني عزة وعمادي
كيف التسلي بعد فقدك يا أخي
وأنا بأوهى حالتي ونكادي
لم أدر أي رزية أبكي لها
الغصب حقي أم لفقد الهادي
أم للبتولة أم لفقد مهابط
الأملاك أم للوحي والإرشاد
الله أكبر يا لها من فجعة
قامت نوادبها بسبع شداد
تبكيه أملاك السما وذوو النهى
وقد استبيح مقامه للعادى
لم يلحد المختار غير أحبة
كالمرتضى وسراته الأمجاد
وبقبره قد الحدت أكبادها
وتراجعت تمضي بلا أكباد