تخطَّ إلى المحتوى

عج بالنياق ليثرب يا حادي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عُجْ بالنِّياق ليَثْربٍ يا حادي

نَبْكِ الأُلى من أهل ذاك النادي

حتى إذا ما جئتَ غربيَّ الحمى

أنِخِ النياقَ فسلْ أُهيْلَ الوادي

واذْرِ الدموعَ وخلِّني ولواعجي

وحشاشتي بِزفيرها الوَقّاد

يا أهلَ هذا الحيِّ أين ترحَّلوا

أهلُوهُ عنه وكعبةُ الوُفَّاد

ما لي أرى الدارَ التي قد أشرقتْ

بالبِشْرِ دهرًا جُلبِبتْ بسواد

فأجابَ بالدَّمعِ الهطول لحادثٍ

أهلُ الحمى وبنَفْثةِ الأكباد

فإليكَ عنا لا تسلْ عمّا جرى

فالأمرُ صعبٌ والخطوبُ عَوادي

وأَمضُّ ما لاقى الحمى يومٌ به

طرقتْهُ طارقةُ النَّوى بالهادي

ما مرَّ يومٌ مثلُ يومِ محمدٍ

أشجى الأنامَ أسًى إلى الميعاد

يومٌ به جبريلُ أعلن قائلاً

اللهُ أكبر والدموعُ بَوادي

وَيْحَ الزمان ويا له من غادرٍ

أبكى الأمينَ وفَتَّ بالأعضاد

يدعو بلهفةِ واجدٍ أسفًا على

زمنِ الهُبوط قد انتهى لنَفادِ

وأمضُّ شيءٍ في الحَشا صَدَعَ الحشا

صوتُ البتولةِ من حَشًا وَقّاد

نادتْ وقد قرَحَ المصابُ جفونَها

يا ويحَ دهرٍ جار جَوْرةَ عادي

أبتاهُ مَنْ لي بعد فَقْدكِ سلوةً

فَلأبْكينَّكَ يقظتي ورُقادي

كيف اصطباري أن أراكَ مفارقي

فالعينُ عبْرَى والأسى بفؤادي

للهِ صبْرُ المرتضَى مما رأى

فَقْدَ النبيِّ وفَرْحَةَالحُسّاد

ناداه يا عَضُدي ويا كهْفَ الورى

طّرّاً وحصني عزَّةً وعِمادي

كيف التسلِّي بعد فَقْدكَ يا أخي

وأنا بأوهى حالَتي ونَكادي

اللهُ أكبرُ يا لها من فجْعةٍ

قامت نوادبُها بسبعِ شداد