اِبعثوها تعانق الأقمارا
وقضاءً يصارع الأقدارا
واصنعوها من الدّماء خلودًا
شعَّ نورا وأرسل الأنوارا
اِبعثوها إرادةً تتحدّى
كلَّ طاغٍ وتخلق الثوَّارا
خلّدوها على الزّمان بلادًا
تصنع الشّمس للأنام منارا
بدمانا تحرّرت أفريقيا
يوم قمنا نصارع الإعصارا
يوم قمنا من القبور رجالاً
خنقوا الموت عنوةً واقتدارا
وأرادو على الزّمان حياةً
هي مثلى فهوّنوا الأعمارا
في بلادٍ سماؤها كبرياءٌ
وثراها ينبت الأحرارا
في يديكم أمانةٌ يا شبابًا
يطلب العلم نابعًا فوّارا
نحن أولى إلى العلوم وأخرى
نحن نشكو إلى العلوم افتقارا
فبه الخصم طائرٌ في فضانا
وبه الخصم دمَّر الدوّارا
منحتهُ يد الطغاة علومًا
فتصدَّى يستعبد الأحرارا
إنّما العلم للشعوب وقاءٌ
وسلاحٌ يبدِّد الأقطارا
فاطلبوهُ تقدّمًا وسلامًا
وحياةً وصنعةً وابتكارا
واجلبوهُ إلى الجزائر نورًا
وجهادًا مقدّسًا معمارا
وارفعوهُ من الحضيض فإنّا
قد شهدناه في الحضيض توارى
طوّعوه على الهلاك فأمسى
يتلف الأرض ينشِفُ الأنهارا
صنعوهُ منيَّةً وخرابًا
وأذىً بات يزهق الأعمارا
يا بني العلم ما لنا في وجومٍ
وجمودٍ يحيّر الأفكارا
نحن أقوى وللسّلام صفوفٌ
فهلمّوا نناصر الأحرارا