تخطَّ إلى المحتوى

مرضية الحب روحي واسلمي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

مَرْضِيَّةُ الْحُبِّ رُوحِي وَاسْلَمِي

فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ عِيِشِي وَانْعَمِي

مُذْ كُنْتِ لَازِلْتِ حُلْماً صَافِياً

أَلْمَاسَةٌ فِي خَبَايَا الْمُظْلِمِ

تِلْكَ الْبَشَاشَةُ فِي وَجْهِ الضِّيَا

لَا تَنْمَحِي رُغْمَ حُزْنٍ مُؤْلِمِ

دُنْيَا الْحَدَائِقِ تَبْقَى لَوْحَةً

أَصْفُو بِهَا فِي حَيَاةِ الْمَرْسَمِ

فَلَنْ تَغِيِبَ وُرُودٌ طَالَمَا

ذِكْرَاكِ تَجْرِي رَحِيِقاً فِي الدَّمِ

كَالبَلْسَمِ اسْمُكِ يَا مَرْضِيَّتِي

يَحْبُو لِثَغْرِ الرَّوَى بِالْمَرْهَمِ

لَوْلَاكِ لَوْلَا رَبِيِعاً ضَمَّنَا

مَا اسْتَنْشَقَ الشِّعْرُ رَيْحَانَ الْفَمِ

مَيْمُونَةُ الْوَصْفِ يَا لَحْنَ الْمُنَى

بِكِ اسْتَعَدْتُ نَشِيِدَ الْمُغْرَمِ

فَالْعَوْدُ أَسْلَمُ لَوْ شَكَّلْتُهُ

ذِكْرَى تُطَيِّبُ شَكْلَ الْمَقْدَمِ

مَنْ كَانَ مِثْلَكِ يَا قَطْرَ النَّدَى

شَهْدٌ عَلَى فَنَنٍ فِي الْمَلْثَمِ

كُلُّ الزُّهُورِ تُنَدِّي عِطْرَهَا

لَكِنَّ عِطْرَكِ رُوحُ الْمَوْسِمِ

تِلْكَ الْحِكَايَاتُ فِي مَوْسُوعَتِي

عِنْوَانُهَا سِيرَةٌ لَمْ تَهْرَمِ

يَا بِنْتَ أُمِّي وَيَا أُخْتَ الْوَفَا

نَبْضِي بِنَبْضِكِ لَمْ يَسْتَسْلِمِ

لِأَنَّكِ الرُّوحُ فِي رُوحِ الصِّبَا

لَا مَوْتَ يَحْيَا بِقَلْبِي الْمُفْعَمِ

مَهْمَا تَوَارَى عِنَاقٌ ضَمَّنِي

يَبْقَى عِنَاقُكِ سَلْوَى الْمُعْدَمِ

مَشَاعِرُ الْحُبِّ لَوْ خَبَّأْتُهَا

مَوْثُورَةٌ تَحْتَمِي فِي مُعْظَمِي

الْحُبُّ أَنْتِ وَلاَ يَنْتَابُنِي

مِنْ دُونِ وَصْلِكِ إِلَّا مَأْتَمِي

إِنَّ الأًخُوَّةَ صَرْحٌ خَالِدٌ

يُؤَرِّخُ الْحُبَّ يَا أُخْتَ اعْلَمِي

إِنِّي وَهَبْتُكِ حَرْفاً عَابِقاً

رُغْمَ الْفُرَاقِ يُنَدِّي مَبْسَمِي

هَذَا الْبَرِيِقُ الَّذِي فِي كِلْمَتِي

قَدْ شَفَّ نُورَكِ فِي حَرْفِي الظَّمِي

كَأَنَّ شَوْقِيَ فِي تِرْحَالِهِ

قَدْ عَاشَ عُمْراً بِنَا لَمْ يُخْتَمِ

مَا خِلْتُ أَنِّي سَأَرْثِي نَجْمَةً

شُعَاعُهَا أَمَلٌ لِلْأَنْجُمِ

هَذِي اللَّيَالِي بِلاَ أَضْوَائِهَا

مَوْشُومَةٌ بِالْخَيَالِ الأَدْهَمِ

وَهَذِهِ اللَّهْفَةُ الْقُصْوَى لَهَا

سَهْمٌ بِدُنْيَا الْحَنَايَا يَرْتَمِي

فَكُلَّمَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنُ الدُّجَى

يُنْدِي الصَّبَاحُ بِدَمْعٍ غَيْهَمِ

فَلَا أَرَانِي سِوَى فِي حُبِّهَا

أَخْفِي السَّرَابَ بِعَيْنِ المُرْدِمِ

حَتَّى أَرَاهَا بِوَجْهٍ مُشْرِقٍ

فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ بَيْنَ النَّيْسَمِ

لِأَنَّهَا الْحُبُّ يَبْقَى حُبُّهَا

وَلَنْ يَمُوتَ بِمَوْتٍ مُبْهَمِ!!