العيدُ جاء وروحُ العيدِ تسكنني
ومن أحبّ على النجوى تراسلني
وتسكبُ الحبَّ قطفاً طابَ قاطفهُ
كأنها بأريجِ الوردِ تغمرني
يا جارةَ القلبِ يا بوحاً أرددهُ
ويا مدينةَ عشقٍ أنتِ يا وطني
بشراكِ في العيد بشرى لا تفارقني
وأنتِ في العيد غيث صار يمطرني
لما فقدت شميمَ العطرِ من جسدي
أتيت نحوك علَّ العطرَ ينشقني
ويا طبيبة روحي يا سنا ألقي
ويا عصارةَ وجدِ البعدِ يا شجني
كل المنافي إلى لقياك تائقةٌ
حتى حسبتك طيفا لاحَ في مدني
لو قد أطلَّ رسولُ العيدِ مبتعثاً
لكان بالحبِّ بين السطرِ يكتبني
لكنّ شعرَك مثلُ العودِ يطربني
وفي زجاجةَ كأسِ العشقِ يسكبني
إذا بعدتِ فإنّ النفسَ تهجرني
وإنْ جفوتِ فإنّ الروحَ تتركني
العيدُ عيدانِ عيدٌ فيه فرحتهُ
وعيدُ حبكِ..طولُ العمرِ يفرحني