تخطَّ إلى المحتوى

قمر على فلك المحاق تكسرا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قمرٌ على فلكِ المحاقِ تكسرا

ونجومه يسقطن شُهْبا في الثرى

ومصائبٌ تتلو مصائبَ لم تزلْ

تعمي على وجه العروبة محجرا

والنارُ بركانٌ يسيل قذائفا

فوق الرؤوس مضرِّما ومفجّرا

أقدم عليَّ فان دمعي قد جرى

فوق الخدود كمثل ليلٍ قد سرى

وارفقْ بنازحةٍ تنوء بثقلها

تبكي بدمع في الطلول تحجّرا

أعتى البكاءَ بكاءَ راحلةٍ وقد

أجرتْ هنالك دمعَها متحدرا

شُلت يمينُ الظالمين بظلمهم

ففمُ الظلومِ أتى الأمانَ مكشّرا

وهَنٌ ينازعنا ولا سيفٌ لنا

من وهننا صرنا نُباعُ ونُشترَى

ويسومنا ذلاّ أذلاّءُ الورى

من بعد أن كنا نعالي في الذرى

ماعندنا إلا الطغاة تسوسنا

كسرى ينازع في الغواية قيصرا

كنا كتابَ الله يجمعنا على

خير الطريق..به الوجود تنورا

والسنةُ السمحاءُ هديٌ ظاهرٌ

برحابها كنا على الحسنى نُرى

واليوم خنساءُ الفراق رثتْ لنا

تبكي على الماضين من أسْدِ الشرى

أنَّى لنا الفاروقُ...أو عثمانُ..أو

نجد الغداةَ على الملاحم حيدرا

يامن لنا الصديقُ يأتي لحظةً

لوجاء سلّ السيفَ منه وكبَّرا

سيفُ الفتوح زمانه قد آن في

زمنٍ بنا مثل الرمادِ تبعثرا

الله أكبر...ليس دون الله من

نصرٌ..إذا ما شاء نصراً أمطرا

ما نلتُ من سيفِ الفتوحِ تعلّتي

ذهبتْ به الأيامُ حين تعثّرا

وهنٌ على وهنٍ يكبلُّ أمّتي

شلَّ اليمينَ فصار كفّا أعسرا

نوحي فما الخنساءُ عنكِ بعيدةً

روحي..فكلب الرومِ عاد مكشّرا

ذئبٌ على ألأبوابِ يعوي أمّةً

شاختْ..وألقتْ في المجامرِ عنبرا

يا أمةً شبّتْ بها سننُ البِلى

رجعتْ ومن بعدِ الرشادِ القهقرى