أفتى بقتلكَ قائدي فعصيتُهُ
إذْ إنّني استفتيتُ فيكَ جَناني
أفتى بقتلكَ يا أخي لكنّني
اسْتفتيتُ ربّي خالياً فنَهاني
يأبى عليَّ اللهُ قتْلكَ إنّنا
في دينهِ وسبيلهِ أَخَوانِ
مهما يكنْ ما بيننا مِن فارقٍ
ما بيننا حبلٌ مِنَ الإحسانِ
إنّي وأنتَ وإنْ تباينتِ الرُّؤى
قد وحّدتْنا عُروةُ الإيمانِ
إنّا خُلقنا للمعالي يا أخي
لا للسّفاسفِ والبريقِ الفاني
دمُكَ الذي يجري دمي فاحرِصْ على
ألّا يُراقَ نجيعُهُ بسِنانِ
وادفعْ بأحسنَ ما ترى فإذا الذي
ما بيننا أمْنٌ وروضُ أمانِ
قد جمّعتْنا إلفةٌ مِن ربِّنا
ذنا بها مِن نزغةِ الشّيطانِ
لن أستحلَّ دماً بفتوى عابثٍ
إنّ الدّماءَ محارمُ الرّحمنِ