تخطَّ إلى المحتوى

أيها الراحل في الليل وحيدا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أيها الراحلُ في الليل وحيدا

ضائعًا منفردا

أمسِ زارتني بواكيرُ الخريفْ

غسَلتني بالثلوجْ

وبإشراقِ المروجْ

أيها الراحلُ في الليل وحيدا

حين زارتني بواكيرُ الخريفْ

كان صيفي جامدا

وجبيني باردا

وسكوتي رابضًا فوق البيوت الخشبيّهْ

مُخفيًا حَيْرتَه في الشجرِ

وغروبِ الأنهرِ

وانحسار البَصَرِ

لوَّحتْ لي ساعةً حين انصرفنا

ساعةً حين انصرفنا

ثم عادت لي بواكيرُ الخريفْ

حين عادتْ

وثب الريحُ على أشرعتي المنفعلهْ

سطعتْ شمسُ الفراديسِ على أرْوِقتي المنعزلهْ

ومضتْ تحضنني الشمسُ النديّهْ

والتي ما حضنتني

التي ما عانقتني

في الزمان الأولِ

في الزمانِ الغائبِ المرتحلِ

انتظرْني

فأنا أرحَل في الليل وحيدا

موغِلاً منفردا

في الدهاليزِ القصيّاتِ انتظرني

انتظرني في حفيفِ الأجنحهْ

وسماواتِ الطيور النازحهْ

وقتَ تنهدُّ المداراتُ

وتسودُّ سماءُ البارحه

انتظرني