لغتي سمَوْتِ وإنَّنيْ بكِ سامي
يَمَنِيْ يعانقُ في رحابِكِ شامِي
حرفي يُحلقُ في سمائك مثلما ال
عنقا يحاطُ بهالة الإعظامِ
كل اللُّغى لغْوٌ وأنتِ حقيقةٌ
تربو على التَّشكيكِ والإيهامِ
أنت الفضاءُ توسُّعاً، وإحاطةً
لمعارفِ الإنسانِ في إلمامِ
يبلى الزمانُ وما لعمرِكِ بالبِلى
عهدٌ على الأزمانِ والأيام
ويشيخُ غيرُك في الوجودِ وأنتِ في
بذخِ الشبابِ ووافرِ الإنعام
أنتِ المَعِيْنُ لكُلِّ فكرٍ عاطشٍ
وبكِ الحياة لكلِ بِذرٍ نامِ
هل ثَمَّ غيرُك للصَّدارةِ موضعٌ
بين اللغاتِ أو المقامُ السامي!!
فَبِكِ القديمُ نما وأثمرَ زرعُهُ
وعلى الجديدِ سخاءُ مزنِكِ هامِ
ولأنَّكِ الأسمى على كل اللُّغَى
ومليكةُ التَّبيانِ والإفهامِ
والمُبتدى والمُرتقى والمُنتهى
وإليكِ يُسندُ أخذُ كلِّ زِمامِ
ألقَتْ إلى الإرضِ السماءُ خطابَها
بكِ في شريعتِها وفي الأحكامِ
قُدِّستِ من لغةٍ تضوَّعَ حرفُها
لحناً بقولِ الخالقِ العلَّامِ
فحضَنْتِ قرآناً قوارعُ آيِهِ
تَهوِي لرهبَتِها ذُرا الأَعلامِ
فلَكِ الرِّيادةُ في للُّغاةِ على المدى
ولكِ القداسةُ في ثباتِ دوامِ
أيَرومُ غيرَك للحضارةِ منطقاً
من هم أضلُّ هدىً من الأنعامِ؟
وتُشَنُّ ضدَّكِ وابلاتُ سهامِهم
حرباً تدارُ بأفسقِ الأقلامِ؟!
خابتْ آمانيهم وأُحبِطَ سعيُهم
فلنحرهم سَتُرَدُّ كلُّ سهامِ
فلينعقوا ولينهقوا لن يبلغوا
من شأوهم معشار عشر مرام