تخطَّ إلى المحتوى

تضوعي في فمي وأوي دمي نبضا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تضَوَّعي في فمي وأْوي دمي نبضا

فأنت منِّيَ كُلٌّ إن أكنْ بعضا

إنيْ أباري بك الدنيا بأكملِها

ولي بنطقِك فخرٌ يملأُ الأرضا

إليكِ ضاديَّةٌ تحلو على شفتي

ويعبقُ الحرف في ثغري بها قَرضا

كلُّ اللغات إذا ما فُهْتِ في بَكمٍ

كأن ألسُنَها في ثغرِها مرضى

وإنْ توهجتِ للإعجازِ في فلَكٍ

بدَتْ جميعُ اللُّغى لاتحسنُ الوَمْضَا

لك البيانُ مجالٌ لاحدودَ له

فأبحري فيه طولاً شئتِ أو عرضا

مااستُبْذِرَ الفكرُ طينا أنت ماطرُهُ

الا وبات نضيراً أخضراً غضَّا

ولم يخب مستجدٌّ فيك تلبية

إلا وأغنيته جودا بما يرضى

تأَلَّقي في سماء الحرف واتَّقدي

أنَّى لمثلِكِ...، أنَّى يقبلُ الخفضا

أنتِ المليكةُ في عرشِ البيان ولن

يخلو لغيركِ منكِ العرشُ او يَفْضَى

ما للزمان إلى إبلاكِ قطُّ يَدٍ

ولا لعُمْرِك فيهِ مدةٌ تُقْضَى

قالوا هرمتِ وما قالوه تدحضهم

عين الحقيقة في مزعومهم دحضا

أفواههم شاقها رطْنُ التي نبتتْ

على فُتاتِك يشكو ظلُّها الرَّمْضَا

لا أسعدَ الله في الأيام عيشتهم

أوطابَ مضجُعهم الا بما قضا

صمٌّ وبُكمٌ وعُمْيٌ كالدوابِ ولو

تدري الدوابُ بذا التشبيه لن ترضى

ماضرَ نهرك من أُنْضِبْتِ من فمِه

شيئا سوى أنه عن فخرهِ انفضَّا

ولا بقَولتِهم شاخَ الفتى عُمُراً

شاخَ الفتى عُمُراً أو شَعرُهُ ابْيَضَّا

لم يبقَ غيرَكِ فخرُ العُربِ في زمن

مفاخر العربُ يشكو ثوبُها النقضا