تخطَّ إلى المحتوى

صفحت وبعض الصفح للصفح صادم

غير معروف

١٣٨ بيت

المتفرقات

صفحتُ وبعضُ الصفحِ للصفحِ صادِمُ

وكم جانفَ العفوَ المكانُ الملائمُ

ومَن ظنَّ كلَّ الناسِ كالبعضِ، واهِمُ

على قدرِ أهلِ العزمِ تأتِي الْعزائمُ

وتأتيْ على قدرِ

الكرامِ المكارمُ

يُحَدِّدُ تصنيفَ الرجالِ اختبارُهَا

ويَكْشِفُ ما يُخفِي دُجاها نهارُهَا

فَيُعْرَفُ عالِيْها ويُعرفُ غَارُهَا

و تَعْظُمُ في عينِ الصِّغارِ صِغارُها

وتصغُرُ في عينِ

العظيمِ العظائمُ

أرى وطنًا يشكُو إلى اللهِ غَمَّهُ

فقد أرخصَ التشتيتُ والوهنُ دَمَّهُ

وكانَ إذا الأمرُ العظِيمٌ أهَمَّهُ

يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ

وَقَد عَجِزَت عَنهُ

الجُيوشُ الخَضارِمُ

يهابُ أقاصي العُجْمِ شِدَّةَ بأسِه

رمى اللهُ جَيشَ الرُّومِ منه بِنحسِهِ

أميرٌ رضاءُ اللهِ غايةُ هجْسِهِ

وَيَطلُبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ

وذَلِكَ مالا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ

وبورك شعبٌ لازَمَ النَّصرُ ساحَهُ

بِغَزَّةَ لم يَخْفِضْ هوانًا جَناحَهُ

فرافقَ تأييدُ الإلهِ كِفاحَهُ

يُفَدِّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً سِلاحَهُ

نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ

أقولُ وبعضُ البعضِ قامَ بواجبِ

مُغَالبُ جيشِ اللهِ ليسَ بغالبِ

فما ضرَّ باقي الكُلِّ جُبنُ الأرانبِ

وماضرَّها خَلقٌ بغير مخالبِ

وقد خُلقَتْ أسيافُهُ والقوادِمُ

ويا عاهِلًا حازَ الطبائعَ شَيْنَها

به نالتِ الأعداءُ للغزوِ عَوْنَها

فأفقدَ ذاتَ الطُّهرِ والصَّونِ صَوْنَها

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها

وَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَيْنِ الغَمائِمُ

إذا أُسرِجَتْ للحقِّ ظهرُ خُيولِهِ

و لبَّى حِمَى الإسلامِ جيشُ رسولِهِ

لِصدِّ عدوٍّ رامَهَا بفُلُولِهِ

سَقَتْها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِ

فَلَمّا دَنا مِنها

سَقَتْها الجَماجِمُ

وأحمقُ غازٍ في مغازيْهِ يَمَّنَا

غزا قَلعَةً، للمعتديْنَ بِهَا الفَنَا

بناها بِنَا البانِيْ فأحكَمَهَا البِنَا

بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَنا

وَمَوجُ المَنايا

حَولَها مُتَلاطِمُ

ولو أنَّ للمسرى مغازيْه قد نَحَتْ

لأفلحَ فيها، أو مغازيْهِ أفلحَتْ

ولكنْ بِرامِيْهَا مرامِيْهِ أفصَحَتْ

وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَت

ومِن جُثَثِ القَتلى

عَلَيها تَمائِمُ

ويا عاهلًا لو كنتَ تمْلِكُ، قُدتَّهَا

إلى المسجدِ الأقصى وكنتَ اسْتَعَدتَّهَا

وعُرْبًا أميرَ المؤمنينَ وجَدتَّهَا

طَريدَةَ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدتَّهَا

عَلى الدِّيْنِ بِالخَطِّيِّ

والدَّهرُ راغِمُ

لسانُك ..، ماللحقِ سيفًا شَحَذْتَه

و عمرُك ..، ما للهِ قصرًا حَذَذْتَهُ

ومالُك...، ما للبرِّ كُنتَ اتَّخَذْتَهُ

تُفِيْتُ الليالي كلَّ شيءٍ أخذتَهُ

وهُنَّ لما يأخذْنَ

مِنكَ غوارِمُ

وعمرَك لا ترخِصْهْ إن كنتَ بائِعَا

فما أرخَصَ الأعمارَ كالوقتِ ضائعا

ويا صاحبَ التسويفِ إن كنتَ سامِعا

إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعَا

مَضى قَبلَ أَن تُلقَى

عَلَيهِ الجَوازِمُ

هنا أمّةٌ مهما برى الوهنُ عظمَها

تعافتْ وعَادتْ ضعفَ ماكان حجمَها

فقد حرَّمَ الباري على الموتِ جسمَها

فكيفَ تُرَجِّي الرومُ والفرسُ هدمَها

وذا الطعنُ آساسٌ لها ودعائم

وقد أغضبوها، فالردودُ قواصِمُ

وأجسادُهم للحائماتِ ولائِمُ

وقد جرَّبوها، فالدروسُ توائِم

وقدْ حاكمووها والمنايا حواكِمُ

فما مات مظلومٌ

ولا عاش ظالمُ

أيا قاهرَ الأعدا ويَا مُسْتَكِنَّهُمْ

رقادُك فينا أسَّدَّ اليومَ جُبْنَهُمْ

فهاهم أولاءِ الْ كُنتَ حقَّرْتَ شأنَهُمْ

أتوكَ يجُرُّونَ الحديدَ كأنَّهُمْ

سرَوْا بجيادٍ

مالهُنَّ قوائمُ

غزَتْك بهم أرضُ الأعاجمِ تنقُمُ

وأحقادُهم بالشر تضرى وتضرَمُ

غزاةٌ بهم للشرِ سِيْقَتْ جهنَّمُ

إذا برَقُوا لم تُعْرَفِ البيضُ منهمُ

ثيابهمُ مِنْ مثلِها والعمائِمُ

وُجُودُك،في مَنفى الوُجودِ ملَفُّهُ

فهلْ مِنْ جُنونٍ يملأُ الكونَ عصفُهُ

قِوَاهُ خمِيسٌ غضبةُ الحقِّ عُنْفُهُ

خميسٌ بشرقِ الأرضِ والغربِ زحفُهُ

وفي أذُنِ الجوزاءِ

منهُ زمازِمُ

فقدنا الهدى من بعدِ علمٍ وحكمةٍ

وكنا لهذا الكونِ مصباحَ ظلمةٍ

لنا الأرضُ دانتْ في ولاءٍ وكلمةٍ

تجمَّعَ فيه كلُّ لِسنٍ وأُمَّةٍ

فما تُفهِمُ الحُدَّاثَ

إلّا التراجِمُ

وهذا زمانٌ باقَ في الجارِ جارُهَ

و باعَ (جُحَاهُ) بالمزادِ حِمارُهُ

فأصبحَ وصفًا للتفاخرِ عارُهُ

فللَّهِ وقتٌ ذوَّبَ الغِشَ نارُهُ

فلم يبقَ إلا

صارمٌ أو ضبارِمُ

تصدَّعتِ الآساسُ وانهارتِ البُنى

تسعَّرَتِ الأيامُ بالموتِ والفَنَا

تقطَّعَتِ الأسبابُ للسِّلمِ والبِنَا

تقطَّعَ ما لا يقطعُ الدرعُ والقَنَا

وفرَّ من الأبطالِ

من لا يصادمُ

لياليْ سَمَا هُوْجِ المنايا العواصفِ

لسانُ وغاها تحتَ جَمْرِ القواصفِ

يقولُ وحظٌّ في النجاةِ مُحَالفِي

وقَفْتَ وما في الموتِ شكٌّ لواقفِ

كأنَّك في جَفنِ

الرَّدى وهْوَ نائمُ

هنا الموتُ يُغْشَى بالمنايا نهيمةً

تُنيْلُ الأعادي للسباعِ وليمةً

فيالك من شعبٍ أشدَّ شكيمةً

تمرُّ بك الأبطالُ كَلْمَى هزيمةً

ووجهُك وضَّاحٌ

وثغرُك باسِمُ

وقلتُ: عرينُ الأُسْدِ يخلو من المَهَا

ومَنْ يَتَنَزَّهْ في مَحَارِمِهِ انْتَهَى

فرَدُّوا: بِهُزْءٍ أيُّهذَا الذي نَهَى

تجاوزتَ مقدارَ الشجاعةِ والنُّهَى

إلى قولِ قومٍ أنتَ بالغيبِ عالمْ

فكان مآلُ الطيشِ كَرْبًا وغُمَّةً

على مَنْ بِهِ زُمُّوْا، وسِيْمُوا مَذَمَّةً

ويا أجَمًا، لم تَأْلُ أُسْدَك تُخْمَةً

ضممْتَ جناحَيْهم على القلبِ ضمَّةً

تموتُ الخوافي

تحتَها والقوادِمُ

فلم يحْضَ منهم بالنجاةِ مُطالِبُ

ولا فاز منهم بالسلامة هاربُ

لَوَيْتَ بهم كالموجِ، والبحرُ غاضبُ

بضربٍ أتى الهاماتِ والنصرُ غائبُ

وصار إلى اللَّبّاتِ

والنصرُ قادمُ

أباحوا دماهم حيث أنتَ اسْتَبَحتَها

وأجسادَهم عبءَ الرؤوسِ أرَحْتَها

فباتتْ جُزورًا للسباعِ ذبَحْتَها

حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيَّاتِ حتَّى طرحتَها

وحتى كأن السيفَ

للرمحِ شاتِمُ

وحامٍ بغيرِ السيفِ مَحْمَاهُ، ما حمى

و رامٍ بغيرِ السهمِ مرماه، ما رمى

ومَنْ يَمْتَطِرْ نصرَ السياسةِ، ما همى

ومَنْ طلبَ الفتحَ الجليلَ فإنَّمَا

مفاتيحُهُ البيضُ

الخِفَافُ الصوارِمُ

رأوا نومَك اليقظانَ في وَهْمِ ثقْلِه

فساقوا إلى مَحْماكَ جَيْشًا كَنَملِهَ

فلمَّا دنا منهُ ينوءُ بحِمْلِه

نثرتَهمُ فوقَ الأحيدِبِ كُلِّهِ

كما نُثِرَتْ فوقَ

العروسِ الدراهِمُ

أتوك كما شاءَ الإلهُ وقدَّرا

فباغَتَّهُمْ كالسيلِ في محبسِ الثَّرَى

وأغْشَيْتَهم لُجًّا من الموتِ أحمَرَا

تدوسُ بك الخيلُ الوكورَ على الذُّرا

وقد كَثُرَتْ حولَ

الوكورِ المَطاعِمُ

ذراعَك يا عبدَ الأعادي، بتَرْتَها

وأموالَك الكبرى هباءً نَثَرْتَهَا

وجندَك يا أشقى الجُنَاةِ، نحَرْتَهَا

تَظُنُّ فراخُ الفتخِ أنَّكَ زُرْتَهَا

بأمَّاتِها وهْيَ

العِتَاقُ الصَّلادِمُ

نواياك بانتْ مُذْ نُشُوءِ جَنِيْنِها

وفَتْواك كَفُّ السامريِّ بِطِينِها

فكنْتَ بها، الأرزا وحادي ظَعِيْنِها

إذا زَلفَتْ مشَّيْتَهَا بِبُطونِها

كما تتمشَّى في

الصعيدِ الأراقِمُ

أقولُ وماطبعيْ بقولِي التَّهَكُّمُ

إذا صَحَّ أنَّ الدهرَ حقًّا مُعَلِّمُ

وتكرارُ فعلُ الشيءِ بالفعلِ مفْهِمُ

أفي كل يومٍ ذا الدُّمُسْتُقُ مُقْدِمُ

قفاهُ على الإقدامِ

للوجهِ لائِمُ

أيُنكرُ رعبَ الموتِ حتَّى يسوقَهُ؟!

وأفعى الفلا حتى يكونَ لَصِيْقَهُ؟!

وشيَّ اللَّظَى حتى يعيشَ حريقَهَ؟!

ويُنكرُ ريحَ الليثِ حتى يذوقَهُ؟

وقد عرفتْ ريحَ

الليوثِ البهائمْ!

ألمْ يتعلمْ مِن تجاربِ دهرِه

وما عرفتْهُ الحربُ إلا بظهرِهِ

وقُبْلُ سواهُ في وقايةِ دُبْرِه

وقد فجعتْهُ بِابْنِهِ وابْنِ صِهرِهِ

وبالصِّهرِ حملاتُ

الأميرِ الغواشمُ

تبَدَّى كمثلِ الليثِ في أعينِ الظُّبى

وأشهرَ للهيجاءِ نابًا ومخلبَا

فلما رآى الآسادَ بالموتِ وُثَّبَا

مضى يشكرُ الأصحابَ في فوتِه الظُّبى

بما شغَلَتها هامُهم والمعاصِمُ

دعا جُندَهُ للموتِ حتى لَقِيْهِمُ

فكانَ لسانُ الحالِ مِمَّا غَشِيْهِمُ

يقولْ لأفواجِ المنايا خُذِيْهِمُ

ويفهمُ صوتَ المشرفيةِ فيهِمُ

على أنَّ اصواتَ

السيوفِ أعاجمُ

حدَاهُم لخَوضِ الحربِ حادي ضلالةٍ

فاورَدَهُم فيها لأسوأِ حالةٍ

غدا الفوزُ بالإفلاتِ خَوْضَ بَسالةٍ

يُسَرُّ بما أعطاك دونَ جهالةٍ

ولكنَّ مغنومًا

نجا منكُ غانمُ

محمدَ كُلِّ الكونِ،يانُورَ نُورِهِ

وبهجتَه الكبرى وضَوْعَ عبيرِه

بخيْلك دُكَّ الظُّلمُ فوقَ وُكُورِهِ

ولستَ مليكًا هازمًا لنظيرِهِ

ولكِنَّك التوحيدُ

للشركِ هازمُ

بِمِلِّتِك الغراءِ قامتْ شريعةٌ

لها أهلُ نصرِ الله والفتحِ شيعةٌ

وعَزَّتْ بِسُورٍ فَهْيَ فيه منيعةٌ

تَشَرَفَ حَمْدانٌ به لا ربيعةٌ

وتفتخرُ الدنيا

به لا العواصمُ

عدُوُّك مخذولُ اللواءِ أشَظُّهُ

ودينُك مكفولٌ من اللهِ حفظُهُ

وشعريَ لم يخذلْهُ في الفخرِ حظُّهُ

لك الحمدُ في الدُّرِ الذي ليَ لفظُهُ

فإنَّكَ مُعْطِيْهِ

وإنِّيَ ناظم

ويا وطني نبضيْ بحبِكَ قد لَغَا

وحرفيَ مسلولٌ على كلِّ مَن طغى

فإنك بعدَ اللهِ أعظمُ مُبْتَغَى

وإنّيْ لَتَعْدُو بي عطاياكَ في الوغى

فلا أنا مذمومٌ

ولا أنت نادمُ

دمُ الحرِّ محْمِيٌّ حِماهُ بِبذلِهِ

و بيعُ الحِمَى بِالبَخْسِ سهلٌ لِنذْلِهِ

فلِلهِ مَن لبَّى استغاثَةَ رملِهِ

على كلِّ طيَّارٍ إليها بِرْجْلِهِ

إذا وقعتْ في

مسمَعَيْهِ الغماغمُ

وللهِ مجدٌ بالشهادةِ خُلِّدَا

تقدَّسَ موتُ المُفْتَدِيْ فيه مُفْتَدَى

أقولُ وحرفي سُلَّ سيفًا على العِدا

ألا أيُّهَا السيفُ الذي ليسَ مُغْمدَا

ولا فيه مُرتابٌ

ولا منه عاصمُ

بِحدِّك نصرُ الله للحقِّ أقبلا

به كنتَ مأمولًا وكان مُؤَمَّلا

وسِيْمَ عدُوُّ اللهِ بالخزيِ في المَلا

هنيئًا لضربِ الهامِ والمجدِ والعُلى

وراجيْكَ والإسلامِ أنَّكَ سالمُ

فكيفَ وأنتَ السيفُ للحقِ مُنتقى

وأنتَ عن الأسلامِ تضرِبُ والتُّقى

بِتأيِيْدِ نصرِ اللهِ ألا تُوَفَّقَا

ولِمْ لا يقي الرحمنُ حدَّيْكَ ما وقى

وتفليقُهُ هامَ

العِدا بكَ دائمُ