تخطَّ إلى المحتوى

أيسلم قلبي للحريق وللحزن

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أيُسْلِمُ قلبي للحريقِ وللحُزْنِ

ويُجري دموعي كالهَتون من المزنِ

ويتركُني لليأس ينهشُ أضلعي

ويوصي الكرى ألا يعانقَه جفني

وكم كان بالأمس القريب يقول لي

لأنتَ لنفسي مثلما البحرُ للسفْن

لِحبِّكَ أحيا، لست أحيا لغيره

وبُعدُك عني منتهى الرُزء والغَبْن

فأصبَحَ معسولُ الكلام خديعةً

وما كان إلا كالسّراب، فما يغني

وكنتُ وآمالي كقصرٍ مُشيَّدٍ

فبتُّ وآمالي كبيتٍ من التّبن

وما زال حزني مؤلمَ القلب والحشا

ولولا اصطباري كنت أقضي من الحزن

ولم تَبْقَ إلا الذكرياتُ بخاطري

تلوح كضَوء النّجم في ظلمة الوهْن

وما أجملَ الذكرى لدى كل مدنفٍ

من الوجد صب ليس يقوى على البين!

تمثَّلْتُه بالذكريات كأنما

يمازحني حينًا ويهمسُ في أذني

فلولاك ما أضحيتُ أعرفُ ما الهوى

بحقّك زِدْني من حديث الهوى زدني

أيسلمُ قلبي للحريق وللحزن

ويجري دموعي كالهَتون من المزن