زار الرصاصُ مدمدِمًا والمدفعُ
يجتاح أجوازَ الفضا ويلعْلعُ
الحقّ حصْحصَ ثم نادى أهله
وانزاح عن وجه اليقين البُرقع
نظر الحسيرُ إليه حين بدا له
ووعَتْه أذنٌ للذي لا يسمع
واندكَّ حصنٌ فيه يقبعُ باطلٌ
ومضى ضبابٌ كان دهرًا يخدع
صدق الرصاصُ على هدير زئيره
ولّى الدجى وصحا النّيام الهجَّع
وتساءلوا في حَيرة ماذا ترى
في تلْ أبيبٍ كل شبر مدفع؟!
ما لليهود بأرض «يافا» وَلْوَلوا
والعُرْب كلُّهُمُ هناك تجمَّعوا؟
لم تسمعوا! «يافا» تنادي أهلها
هبّوا إليّ أنا إليكم أرجع
لبّوا النداء موحّدين صفوفكمْ
وإلى فلسطينَ السليبةِ أسرعوا
إيهٍ فلسطينُ الحبيبةُ كلنا
سمعَ النداءَ وكلّنا لا يفزع
ويلٌ لصهيونٍ وويلٌ للأُلى
عن نُصرةِ الحقّ الصّراحِ تمنَّعوا
قسمًا بأرضكَ إننَا لن ننثني
إلا وأحلامُ الأعادي بلقع
اليومَ قد آن الأوانُ لكي نرى
علم العروبة في سمائك يُرفع