عَلِقْتُ هَوَاهَا مُنْذُ كُنْتُ وَلِيدَا
وَلَمْ يَلْقَ قَلْبِي عَنْ هَوَاهَا مَحِيدَا
جَلِيدٌ عَلَى الدُّنْيَا وَهَوْلِ خُطُوبِهَا
وَلَكِنَّنِي فِي الْحُبِّ لَسْتُ جَلِيدَا
يَقُولُونَ عادَكَ الهَوَى بَعْدَ صَحْوَةٍ
فَقُلْتُ لَهُمْ لا، لَمْ يَرُحْ لِيَعُودَا
إِذَا قُلْتُ: هَذَا الْيَوْمُ يَوْمُ تَفَرُّقٍ
يُعَانِدُنِي قَلْبِي لَهَا لِأَعُودَا
يُعَانِدُنِي حَتَّى أَعُودَ مُجَدَّدًا
أَلَا إِنَّ قَلْبَ الْمَرْءِ كَانَ عَنِيدَا
وَرَبِّ المَلَا مَا مَاتَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بَلْ
سَمَى فِي قُلُوبِ الْمَاجِدِينَ مَجِيدَا
سَمَى فِي قُلُوبِ الْمَاجِدِينَ مُكَرَّمًا
شُجَاعًا، نَدِيَّ الْكَفِّ، شَهْمًا، وَدُودَا
وَكَيْفَ يَمُوتُ الشَّهْمُ!؟ يُذْكَرُ بِاسْمِهِ
عَلَى أَلْسُنِ الْأَحْيَاءِ ذِكْرًا حَمِيدَا
تَكَادُ السَّمَاءُ أَنْ تَمُورَ لِذِكْرِهِ
أَسًى، وَتَكَادُ الْأَرْضُ منْ أَنْ تحِيدَا
بِلَادُكَ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ تَهَالَكَتْ
وَقِيدَ بِهَا الشِّيعِيُّ لِلْفُرْسِ قِيدَا
وَشَاقَ إِلَيْكَ الشَّائِقُونَ وَأَعْظَمُ ال
تَّشَوُّقِ شَوْقٌ لَيْسَ يَأْمُلُ عِيدَا
حَكَمْتَ فَلَمْ تَظْلِمْ وَعِشْتَ مُطَهَّرًا
زَهِيدًا عَنِ الدُّنْيَا وَمُتَّ شَهِيدَا
وَكُنْتَ إِذَا ضَنُّوا كَرِيمًا وَإِنْ عَتَوْا
حَلِيمًا وَإِنْ ضَلُّوا السَّبِيلَ رَشِيدَا
سَلَامٌ عَلَيْكَ إِنَّنِي لَمْ أَجِدْ مِنَ الْ
أَنَامِ جَدِيرًا بِالسَّلَامِ سَدِيدَا
سَلَامٌ عَلَيْكَ مَا تَلَأْلَأَ ثَاقِبٌ
وَمَا أَنْشَدَتْ طَيْرُ الْغُصُونِ نَشِيدَا