لَا تَسْأَلَنْ عَنِّي وَعَنْ مَا جَرَى لِيَا
وَلَا تَعْجَلَنْ بِاللَّوْمِ، حَسْبِيَ مَا بِيَا
عَلِقْتُ بِدَعْجَاءِ الْمَحَاجِرِ غَادَةً
بِهَا مِنْ شَقَاءِ الْعَيْشِ يَنْعَمُ بَالِيَا
فَإِنْ بَذَلَتْ أَبرتْ فُؤَادِي وَأَبْهَجَتْ
وَإِنْ بَخِلَتْ أَشَجَّتْ وَشَجَّتْ فُؤَادِيَا
أَرَانِي مَتَى أَمْسَيْتُ أَمْسَيْتُ وَالِهًا
عَلَيْهَا، وَإِنْ أَصْبَحْتُ أَصْبَحْتُ بَاكِيَا
وَإِنْ أَغْدُ بَيْنَ النَّاسِ أَغْدُ مُوَسْوِسًا
بِهَا، بَيْنَ جَمْعِ النَّاسِ، أَقْبَعُ سَاهِيَا
أُفَكِّرُ فِيهَا غَدْوَةً وَعَشِيَّةً
وَفَجْرًا وَظُهْرًا هَائِمًا مُتَوَانِيَا
أُمَنِّي السُّلُوَّ وَالسُّلُوُّ يَخُونُنِي
وَأَعْلَمُ كُلَّ الْعِلْمِ أَنْ لَسْتُ سَالِيَا
ولَو كُنتُ أَدرِى أَنَّ ما كانَ كائنٌ
قُبَيْلَ الْهَوَى، وَاللَّهِ، مَا كُنْتُ هَاوِيَا
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَا كَانَ مَا كُنْتُ شَاعِرًا
وَلَا قُلْتُ مِنْ وَجْدِي القَصِيدَ تَدَاوِيَا
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَا كَانَ لَمْ أذْرِ دَمْعَةً
وَلَمْ يَخْفِقِ الْقَلْبُ الْمُعَذَّبُ عَانِيَا
وَلَكِنَّهُ بَخْتٌ لِبَخْتٍ تَقَابَلَا
وَتَقْدِيرُ أَقْدَارٍ تَوَالَتْ تَوَالِيَا