تخطَّ إلى المحتوى

طفلي وأي طفولة تلك التي تقتات عمري

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

طفلي... وأيُّ طفولةٍ تلكَ التي تقتاتُ عمري؟

تلك التي سمحت لصوت هديرها المجنونِ أن يَبْكِي ويُبْكِي!

أدري بأنِّ مزاجَكَ الغَجَرِّي فوقَ التضحياتْ

وبأنك الحبُّ المُدَلَلُ رُغمَ قسوةِ حاجتي وجراحِ صدري

أنت الذي أطلقتَ صوتيَ

بالجفا وَقَصَدتْ بحري

أنتَ الذي اختصرَ الجمالَ

وغالَ كُلَّ الأمنياتْ

أدري بأنك مولعٌ بِشجونِ تلكَ الأغنياتْ

وبنزفِ قلبي عندما

يبكي ويستجدي ويُعرِبُ عن رِضاكْ!

أدري بأنكَ تسكُنُ الدنيا وحيدًا ظامئًا والماءُ يجري

أدري بأنَّكَ تَحفظُ السُخطَ الذي أُخفيهِ.. تنسى لهفتي وجميلَ صبري!

وبأن قربك قاحلٌ وبأن أرضيَ في سُباتٍ كُلما

جفَّفْتَ زهري

وبأنكَ الغيثُ الذي يِهمي لغيري

ياكُربةً نزعت جمالَ الذِّكرياتْ

ياغُربةً ألغت فصول حدائقي، وتربعت فوقَ الشتاتْ

أدري بأن العمرَ

بات قصيدةً تذوي وتنتظِرُ المماتْ

أدري ولكن.. أنتَ من ألِفَ الرضى واختالَ في تسويفِ قهري

أدري ولكن..لا أراكَ سوى الحياةِ وسيِّدَ الكلماتِ في أركان شعري

كُن أنتَ كلَّ حقيقةٍ في عُمقِ إعزازي وفَخري

كُن أنتَ تاريخَ الشقاءِ

بنبضِ كلِّ قصائدي وتولَّ

بالآمالِ حرفي

كُن مُلهمَ الأحزان والأفراحِ كُن أُفُقي الذي يُخفي ويُبدي

كن.. كُلَّ أنْتَ وكيفَ شئت

وكيفما تُبْكي وتُغري

لكن.. سألتُك بالذي سواك أن تُقصي الأذى عن ناظريكَ وأن تغيبَ

عن الأسى عِنْدِي وَبَعْدِي

وبأن تصونَ حياكَ بالعهدِ الذي أغلاكَ عندي

كُنْ أنتَ أنتَ بِنفسِ إصرارِ

الرِضا وبنفسِ أنفاسِ التَّحَدِّي