تخطَّ إلى المحتوى

في غزة ألف حكايات

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

في غَزَّةَ ألفُ حكاياتٍ

تلتحفُ الموت رضىًً وتقول:

لا تبكوا يا عربَ الدُنيا

لا تَرْثُوا أقصانا المجروحْ

لا تنتحبوا.. كَذِبًا غدرًا

فبكاكُم مفضوحٌ مفضوحْ

لا تنعوا نارَ مصائبنا

بثغاءٍ مضطربٍ ممسوخْ

بحروفٍ قد شبعت موتًا

تتشدقُ بالنصرِ الممنوحْ

فالجرحُ عميقٌ ودمانا

لن تنضِبَ لو بكت الدُنيا

لو أظهرَ مأجورٌ حُزنًا

أو شجَبَ المغوارُ المدسوسْ

إنْ غابتْ عن غزةَ أيدٍ

فبها الأبطالُ وغايتُها

لا تقبلُ بالشَّجبِ المهووسْ

لا تعرفُ غيرَ ضميرِ الحقِّ

وبعثَ الإيمانِ المَغْروسْ

ما عرفت شكلَ اللؤمِ

ولا تنتظِرُ حِمايةَ من شربوا

في الذُّلِ أبارِيقًا وكؤوسْ

لا تبكوا يا عرَبَ البلوى

لا تبكوا والتهموا الدُنيا

وتغنوا بالنصر الموعودْ

ودعونا نجني من غدنا

أزهارًا من أملٍ مَدروسْ

فدمانا تجري ظامئةً

تتشوقُ للنصرِ الملموسْ

لا تبكوا... فدموعٌ تجري

بالذُلِّ تماثيلٌ وخضوعْ

لا تبكوا...في غزة فتحٌ

لا تبكوا.. في غزَّةَ أُسدٌ

ما ماتوا... ما شربوا ذلاً

ما خضعوا للسُحتِ المشؤومْ

مازالوا للدنيا أملاً وشموسًا

بالأمجادتلوحْ لاتبكوا.. فالحزنُ

يُجلِّي آمالًا من دمهِ المسفوحْ