دعاني الناصحون إلى النكاحِ
غداةَ تزوّجتْ بيضُ الملاحِ
فقالوا لي تزوّجْ ذات دلٍّ
خلوب اللحظ جائلة الوشاح
تَبسّمُ عن مؤشرّةٍ رقاقٍ
تمجّ الراح بالماء القَراح
كأنّ لحاظها رشقاتُ نبلٍ
تذيق القلب آلام الجراح
ولا عجبٌ إذا كانت لحاظٌ
لبيضاء المحاجر كالرماح
فكم قتلت كميّاً ذا دلاصٍ
ضعيفاتُ الجفون بلا سلاح
فقلت لهم دعوني إن قلبي
من الغيّ الصراح اليومَ صاح
ولي شُغْل بأبكارٍ عذارى
كأنّ وجوهها ضوء الصباح
أراها في المهارق لابساتٍ
براقعَ من معانيها الصحاح
أبيت مفكرًا فيها فتُضحي
لفهْم الفَدْم خافضة الجناح
أبحت حريمها جبرًا عليها
وما كان الحريم بمستباح