بجنب «أبي النعمان» دارُ نعيمِ
«لعائشَ» تُصْلي القلبَ نار جحيمِ
وما كنتُ أحجو قلبَ من كان مؤمنًا
تحرّقه بالنار دارُ نعيم
وتسقيه آياتُ الرسوم بكأسها
غرامًا عليه الدهرَ شوبُ حميم
وتُطعم زقّوم السّهاد جفونه
أيُطعم ذو توبٍ طعامَ أثيم
وقفتُ بها والعينُ تسفح ماءها
بكاءَ عميدٍ لا يفيق سقيم
يكابدُ أحزانًا يعوقك حملها
بقلب حزينٍ من جَواه كليم
يبيت كئيبًا لا يلائم مضجعًا
وكم بات ذو وجدٍ مبيتَ سليم
أسائلُ رسم الدار عمّن يحلّها
هل استمسكتْ يومًا بقلب مليم؟
وهل هي بعد البين تحفظ عهدَ ذي
غرامٍ على العهد القديم مقيم؟
وإني لمحزونُ الفؤاد كئيبه
لرسمٍ عفتْهُ العاصفات قديم
لئن كان صرف الدهر فرّق بيننا
فراقَ عذابٍ للفؤاد أليم
لَرُبَّتَ يومٍ قد نعمتُ بوصلها
وصِرفُ الليالي مُسعفي ونديمي