أرى اليومَ منهاجَ الشريعة قد أقوى
وأركانه ألْوى بها ما بها ألْوى
ونادى طريقُ الحقّ حُزنًا بقوله
لقد حال من دون الأتايات والقَهْوى
وقال وولّى عنفوان شبابه
وأصبح من بعد البها ربعُه نِضوا
لئن كنتُ عني صَدّ أهلُ زمانهم
وقد شُغلوا بالحِجْر والتبغ والغدوى
فربّ زمانٍ كنت فيه مبجَّلاً
لدى فِتيةٍ غُيْرٍ لهم لن يرى لَهوا
وقد كنت قِدْمًا ذُخرَ من كان ذا حِجًا
لداريه أحظيه إلى جنة المأوى
وأعجبُ ما في الدهر كلا وأهله
وفي الدهر أهل العلم والحِلم والتقوى
ترى فِتيةً شمَّ الأنوف وفهمهم
حديدٌ وفيه أُفسد العمر والتقوى
وفيه استوى من كان في الفضل راسخًا
ومن كان نذلاً وسوى ذين لن يُروى
وليس حرامًا لا ولا فيه شُبهةٌ
وما أحدٌ إلا ومُدلٍ به دلوا