بلْ كلُّ عامٍ أُمّتي
وسكوتنا
وسكوننا
وخنوعنا جدًا بخيرْ
أو كلّ عامٍ والعدو يسوقنا..
جيَفًا لطَيْرْ
ها حلّ عامٌ والمآذنُ تُستباحُ
ولا تُقيمُ صلاةَ نَصرْ
وبكلّ عامٍ يُذكرُ الجُرحُ الذي
يسقي الكرامةَ كأسَ مُر
فَجَرَ التتارُ بضعفِنا
والأرضُ تشهدُ والدماءُ شواهدٌ
أنّا انتهينا في السكوت كأهلِ قبْرْ
صارتْ منابرُ عزّنا
قيدَ الحصارِ، وقهرهم في الأرض حُر
ما للبيارقِ لم تعدْ تُعلو بنا
والنّصر يكتب باسمِنا فوق السطُور ملوك نصر؟!
ما للحكاية قد عفَتْ أبطالَها
أو بدّلتْ ألوانَها خيرًا بشر؟!
مَن يعرفِ التاريخَ
فليسألْ متى
يأتي (صلاحُ) لكي يردّ ديارَنا
أو ثأرنا
فكم انتظرنا أنْ يمر
وكم انتظرنا خالدًا يُمضي السيوفَ بكل نَحْر
أم نرتضي لبْسَ الذهولِ عمامةً
ونخيطُ بالوهمِ الثقيل ثيابَ صبر
أأقولُ هذا العامُ ماتَتْ نخوَتِي؟
سأقول هذا العام إنّا إخوتي
لسنا بخير.