يا سيدى ووسيلتي وإمامى
يا طيف حلم تيقظى ومنامى
يا "نورجاندى" يا صفيا في الورى
ذكراك ريٌ للفؤاد الظامى
ذكراك تحمل للنفوس هداية
مع كرّة الأيام والأعوام
تهدى الينا من صبا نفحاتكم
ما لم يدر في خاطر الأحلام
تهدى الينا من علاك نسائنا
تسمو بنا فى الفضل والأنعام
وافت الينا بالصفا وبالتقي
لنعيش في فيض الرجاء النامى
تحيي مواتا فى عميق نفوسنا
لتعيدنا للمنهج الإسلامى
قد كنت فى نهج الطريق محقق
دأب الهداة الكمل الأعلام
جاهدت في كسب العلوم وحفظها
حتى غدوت مبدد الإظلام
لم تأل جهدا فى اقتفاء محجة
بيضاء لم تدنس بأى قتام
وسلكت فيها واصلا متحققا
للحق لم تجنح إلى الأوهام
فى "حضرموت" وعند حداد القلو
ب وجدت ما يروى فؤاد الظامى
وجدت بين يديه نورا ساطعا
يصل الأنام ببارىء الأنسام
ورنوت للنور المبين بمهجة
لهفى إلى فيض من الإلهام
فأقمت فيها ناهلا من نبعه
أكرم من منبع ومقام
ورضعت من بحر المعارف غارفا
من عترة المختار خير إمام
فغدوت حبرا عارفا بالله فى
طول البلاد وعرضها المتنامى
حتى كأنك من تقاك وخوفك
الرحمن بعض أولئك الأقوام
أنا نجلك يا إمام طريقة
هى أصل كل طرائق الإسلام
صوفية أرسى قواعدها الجنيد
بفهمه للشرع والأحكام
ورعى منابتها على طول المدى
من بعده حبر من الأعلام
ولك اليد البيضاء في توصيلها
للناس أنقى من مياه غمام
يا سيدى لم ننس أفق جمالكم
وجلالكم في زحمة الأيام
كلا ولم نجف الأحبة انما
دنيا المشاغل بعثرت أحلامى
فاصفح فإنا منك نرجو نظرة
ترمى بنا فى ساحة الإكرام
وادعو لنا ليحقق الله المنى
فيعيدنا لكم بطول سلام
وادعو لنا الله الكريم بجوده
يصفح ويغفر مثقل الأثام
وادعو لنا نرزق بآخر عمرنا
برا وتقوى ثم حسن ختام